تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورًا حيويًا في اقتصادات الدول، خاصة في الدول النامية، حيث تُشكل غالبية المشاريع وتساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تُعد هذه المشاريع محركًا رئيسياً للاقتصاد، خاصة في الدول النامية، حيث تساهم بنسبة 96% في الناتج القومي الإجمالي والناتج الإجمالي المحلي. وبالرغم من أهمية دور المشاريع الكبيرة، إلا أن تأثير المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الاقتصاد الوطني أقوى، حيث تدعم فئات كبيرة من المجتمع ولديها قدرة عالية على التكيف وخلق فرص عمل، مما يؤدي إلى تحقيق الدفع الذاتي لعملية النمو للاقتصاد الوطني. تعرض الاقتصاد الفلسطيني لتغيرات وتطورات مختلفة خلال السنوات الماضية، مما أثر على القدرة التنافسية للأنشطة الاقتصادية. هذه التغيرات ناتجة عن عوامل ذاتية متعلقة بالقدرة الذاتية للأعمال، والأداء الإداري والإنتاجي، إضافة إلى عوامل موضوعية مثل السياسات الإسرائيلية والعلاقات الاقتصادية الخارجية للسلطة الفلسطينية. تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين تحديات كبيرة، منها ضعف البنية التحتية، وفرض قيود على حركة السلع والخدمات، وقيود على فرص الاستثمار. أدت هذه العوامل إلى تعزيز تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، من خلال مصادرة الأراضي، واستغلال العمالة الفلسطينية، وفرض القيود على حركة السلع والخدمات.