امتدت حملة الإحلال الوظيفي التي تنفذها الجماعة إلى القطاع النسائي. فقد بدأت المليشيات باستبعاد عشرات الموظفات العاملات في قطاع الشباب والرياضة، بعد أن طالت هذه السياسة سابقاً العاملات في مجالات الضرائب والجمارك. وفق مصادر محلية عاملة في العاصمة صنعاء، أوضحت أن المليشيات الحوثية استبعدت موظفات بقطاع الشباب والرياضة وأحلت مكانهن نساء من محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة. وأكدت المصادر أن هذا النهج يتكرر في معظم مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها الجماعة منذ انقلابها على الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) 2014. قامت "هيئة الزكاة" التي يديرها الحوثيون بفصل 56 امرأة من عملهن داخل الهيئة، وعيّنت بدلهن ذكوراً من نفس المحافظة. خاصة تلك المرتبطة بالجماعة الحوثية. حيث عين مديرها، وزاد من ذلك الاستعانة بأصدقائه من شركة النفط لتعزيز هيمنته على المؤسسة. يرى موظفون في صنعاء أن هذه السياسة تأتي ضمن مخاوف الجماعة من تسريب بيانات الجهات الحكومية وكيفية إنفاق الأموال التي تجمعها من مصادر مختلفة مثل الضرائب، بالإضافة إلى الهيئة العامة للزكاة. تعمل الجماعة على إضفاء طابع السرية المطلقة على طريقة إدارة وإدارة الأموال، وأوضح أن كل صاحب مشروع مضطر لدفع مبالغ مالية تصل إلى حوالي 50 دولاراً لكل مندوب حكومي زائر، وكل قسم يرسل مندوبيه بشكل متكرر. ضغوط قبل شهر رمضان كثفت الجماعة جهودها لتحصيل الزكاة من التجار وأصحاب المحلات الصغيرة. أرسلت خطابات ومندوبين إلى جميع الجهات التجارية، وأكدت المصادر التجارية أن مندوبي "هيئة الزكاة" لا يقبلون أي إعفاءات، تؤكد هذه الممارسات أن سياسات المليشيات الحوثية تتجه نحو تعزيز هيمنتها الكاملة على المؤسسات الحكومية والاقتصاد الوطني، ويبدو أن هذه الخطوات تهدف إلى تقويض أي مقاومة محتملة داخل المجتمع اليمني، مع ترك آثار مدمرة على الاقتصاد والخدمات العامة.