إن أفضل ما يَشغل العبد به وقته، وفي يأتي بيانٌ لفضائل كَثرة ذكر الله -تعالى-. الذكر أحب الأعمال إلى الله تقوم عبادة ذكر الله -تعالى- على التِّكرار بالقلب واللسان؛ لما فيها من تسخير العبد نفسه لتعظيم الله -تعالى-. ١] النجاة من النار يُعدُّ الإكثار من ذكر الله -تعالى- من أسباب النجاة من النار يوم القيامة، فقد جاء في الحديث الصحيح في ثواب من يذكرون -تعالى-، ٢] فببركة الذاكرين لله -تعالى- وكثرة ذكرهم غفر الله لهم ذنوبهم. ٣] تطبيق وصية رسول الله أمر الله -تعالى- نبيه الكريم أن يُلازم الذاكرين لله -تعالى- في قوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ)، ٤] وقد وصَّى النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا ذرٍّ بالإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، ٥] والناظر في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- يجدها مليئةً بترتيب الخير على من واظب على الذكر وأكثر منه، فالمداومة على أذكار الصباح والمساء، كثرة الذكر تحث على التوبة إنَّ الذاكر لله -تعالى- يبتغي في ذلك مرضاة الله، لذا تجده يخشى على أعماله وأذكاره من ضياع الأجر والثواب، فتجده يثسارع إلى التوبة والإنابةِ لله كلَّما أذنب؛ خوفاً على ما قدمه من عملٍ أن ينقص أو يذهب أجره، خاصَّةً أنَّ كثيراً من الأذكار فيها استغفارٌ وتوبةٌ ورجوعٌ إلى الله -تعالى-. ٦] وسيد الإستغفار يُعلّق قلب الذاكر بالله -تعالى-، لعلمه أنَّ التوبة تُجدِّد العهد مع الله وتحفظ له ثواب ذكره، ٦] سبب لزيادة محبة الله والقرب منه إنَّ المرء إذا أحبَّ شيئاً أكثر من ذكره، فإنَّه يُكثر من ذكره -جلَّ وعلا-، فالمداومة على الذكر علامةٌ على حبُّ الله -تعالى- للذاكر؛ بأن يَسَّر له كثرة الذكر، وكلَّما أدَّى العبدُ الذكر واجتهد فيه، ٦] طرد الشياطين الشيطان ضعيفٌ أمام الذكر، ولا يقدر على سماع ذكر الله، وهذه دلالةٌ على ضعف حيلة الشيطان حيث إنَّه لا يقدر على مواجهة اسم الله -تعالى-، ٧] ووصَّى النبي -صلى الله عليه وسلم- جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- بذكر الله لطرد الشياطي، ولينال العبد حُسنَ الخاتمة جاء في السنة النبوية حثٌّ على كثرة ذكر الله -تعالى- بشكلٍ عامٍ، وهذه الكرامة لا تكون إلَّا لمن حافظ على ذكر الله -تعالى- فاستحقَّ أن يُكرم ويموت عليها. ١٠] ففي هذا الحديث العامّ بيانٌ أنَّ ذكر الله -تعالى- لا ينقطع عن لسان العبد حتى يلقى ربَّه ذاكراً لله -تعالى-، وأنَّ هذا العمل هو من أحبّ الأعمال إلى الله -تعالى-.