نهضة التعليم في عمان أجمع الباحثون على استخدام مصطلح عصر النهضة للدلالة على الفترة التي بدات في عمان سنة ١٩٧٠ م . والمصطلح المذكور يجسد بمنتهى الدقة حقيقة ما حدث فالبلاد استعادت ماضيها الزاهر المجيد ، ليس فقط عن الملابسات الخارجية بل عن الخصومات الداخلية الأولية على مدار مائة عام بين التقليدية . وبين السلطة المركزية المستنيرة . وبدون بنية أساسية روحية لن تقوم الإصلاحات على قاعدة اجتماعية متينة . وفي مقابلة معه تذكر السلطان الأوقات التي اتضحت فيها أبعاد إصلاحاته كل بلد لا بد أن يمر بفترات من النهوض والركود ، وعمان واجهت ظروفا قاسية وغير ملائمة ، كان يجب العثور على سبيل للنهضة والتنمية ، فبدون التعليم لا يأخذ الناس فكرة عن الخير والشر والحق والباطل ولا يمكنهم أن يهتقوا بأنفسهم ويسهروا على مصالحهم . وكنت أتلمس بعمق أن بلادا مثل عمان بتاريخها الغني العريق إنما كانت في وضع عصيب لا ذنب لها فيه وليس هو قدرها ، وكان يحز في نفسي أن بلادي ضيعت تلك العظمة وتلك الشهرة التي كانت تتمتع بها في العالم فيما مضى . ومعظم الناس في الخارج في عهد شبابي ما كانوا يعرفون أين يقع موطني ) لم يكن العمل على محو الأمية بين السواد الأعظم من السكان وفتح المدارس لتعليم الجيل الناشئ مجرد اتجاه من اتجاهات التطور الصاعد في عمان وإنما كان درجة في سلم إصلاح النظام السياسي للبلاد .