القرآن الكريم معجزة النبي وية وهو من أعظم دلائل نبوته، فقد تحدّى العرب بما فيه من الإعجاز ودعاهم إلى معارضته والإتيان بسورة من مثله، وكانت قريش أهل البلاغة والفصاحة والشعر، وكانوا يرتجلون الكلام البليغ في المحافل ارتجالا، قال اللّٰه تعالى: (قُل لَيِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَالِّنُ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْكَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) سورة الإسراء: الآية ٨٨٦]، ولم يقتصر إعجاز القرآن على نظمه وبلاغته بل تعداه إلى ما حواه من حكم، مع ما كان معروفًا من حال النبي لللي من أنه كان أميًا لا يكتب ولا يقرأ، وقد عترف أهل الفصاحة والبلاغة بأن القرآن الكريم ليس من كلام البشر، ولم يقدر أحد على معارضته، فإنه لما سمع القرآن من رسول اللّٰه رجع إلى قريش، وقال: «واللّه لقد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط. واللّه ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة. ومنهم الوليد بن المغيرة وكان المقدم في قريش بلاغة وفصاحة، فإنه لما قرأ عليه رسول الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَآي ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاء وَٱلْمُنكَرِ وَالْبَغِي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) سورة النحل الآية: (٩٠)، قال له أعده فأعاد ذلك فقال: «واللّه إن له لحلاوة، وإنه ليعلو ولا يُعلى» فقالت قريش: قد صبأ الوليد واللّه لتصبأن قريش كلها. أما أنيس أخو أبي ذر الذي ناقض اثنى عشر شاعرًا في الجاهلية فإنه رجع بعدما سمع القرآن من رسول الله، وقال رأيت رجلا بمكة يزعم أنَّ اللّٰه أرسله، فقال له أبو ذر فما يقول الناس فيه؟ قال: يقولون شاعر، لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعتُ قوله على أنواع الشعر فلم يلتئم ولا يلتئم على لسان أحد، لتلخيص الفقرة السابقة اتبع الخطوات التالية: • اقرأ النموذج السابق قراءة سريعة، ثم حدد الفكرة الرئيسة التي يدور حولها. • لتمييز الأفكار الأساسية من الثانوية أعد قراء المقطع وضع خطًا تحت النقاط المهمة.