لعولمة الثقافية ذات تأثير بالغ في الثقافات والحضارات المختلفة، وحتى نحد من تأثيراتها يجب علينا القيام بخطوات، أو الانطلاق من مرتكزات عديدة، منها: وعلينا أن ننطلق منها للتعامل مع الآخر، وينبغي كسر حدة الانبهار بالغرب، ومقاومة جذبه ورده إلى حدوده الطبيعية، فنحن نملك ما يمتلك الآخرون وأكثر، تتحرك باتجاهين، 48). فالعالمية صفة تميزت بها رسالة الإسلام، والثقافات الأخرى مع الاحتفاظ بالخصوصية، وإلغاء هويتهم. المرتكز الرابع: الاهتمام بمؤسسة الأسرة، التي يولد فيها الفرد نقيا كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: “ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ” (البخاري)، وفيها تُحفر الخطوط العميقة في شخصية الطفل؛ وأن يكون أسلوب التربية فيها هو التربية الشورية، وأن تقوم بتعديل سلوك الأفراد وفق منهج الله سبحانه وتعالى. المرتكز الخامس: الحد من التلوث الثقافي والإعلامي الموجه للأمة الإسلامية، فهذا الفكر فيه كثير من السلوكات، والقيم. بفهم المتغيرات المحتملة في الفترات الزمنية المقبلة، أو السلبي. والإعداد للمستقبل، المرتكز السابع: تحديد الخصوصيات الثقافية للأمة الإسلامية، وهذا من الخطوات الرئيسة في التعامل مع هذا الفكر، والمتمثلة بمكونات الهوية العربية الإسلامية، والحضارة الإسلامية، وأنه دين عالمي يصلح لكل مكان وزمان والرسول- صلى الله عليه وسلم- عالمي أُرسل إلى العالم أجمع، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107). المرتكز الثامن: الاهتمام بالتعليم من أجل غرس روح الانتماء للأمة، والتكنولوجيا، وأن يسود التوازن في التدريس دون أن يطغى جانب على آخر، فلا يسود تدريس العلوم الحديثة والتكنولوجيا على تدريس اللغة وعلوم الشريعة. كذلك يجب غرس الانتماء العربي والإسلامي في نفوس أبنائنا الطلاب وتنميته، وأن يبين لهم أن هناك فرقًا بين تعلم علوم أمة من الأمم، واعتناق حضارتها والانتماء إليها كما فعلت كثير من دول العالم. إن مخاطر العولمة على الهوية الإسلامية كثيرة، وتأثيرها السلبي يزداد باستمرار، وحسم الصراع مع هذا الفكر الذي يسعى جاهدًا إلى إبادة الحضارات الأخرى،