مصباح الحمام – لطيفة الحاجراقبت الشمس وهي تغيب فشعرت بالحزن، ستعود إلى الغرفة المظلمة، وتنام على الضوء الاف من الحمام هذي الليلة أيضا، لأنها لم تتناول عشاءها بالأمس، تذكرت واجب العلوم الذي لم تنته من حله، فتحت باب الحمام على اتساعه و جلست بالقرب منه تحل الواجب.زوجة أبيها تستقبل الجارة الجديدة في غرفة الجلوس، وهي بعد أن أخبرتها قبل أسبوع عندما احترق المصباح، واقترحت عليها بنفاد صبر أن تفتح باب الحمام، قرت ألا تخبرها مجددا، قفزت إلى عقلها وهي تقوم بحل الأسئلة في فصل الأمراض في كتاب العلوم، وهي تئن من الحمى قبل شهر من اليوم، كانت تتمنى لو أن زوجة والدها -خالتها هند- تطل عليها وهي متمددة بوهن تهذي على سريرها الصغير، والمصباح يشع أعلى رأسها. بقيت الخالة تتابع الحلقة من المسلسل العربي المعروض على التلفاز،ترقرقت دموعها على الدفتر، ليلة أخرى على ضوء الحمام، لكنها تخشى الظلام أكثر، وإن فكرت في ترك باب الغرفة مفتوحا لتنام على الضوء القادم من غرفة الجلوس لن تتمكن من النوم، فالأصوات القادمة من هناك عالية ومزعجة.خلدت إلى النوم بعد أن قرأت المعوذتين؛صباح اليوم التالي، التقت جدها يروي شجيراته وهي في طريقها لركوب باص المدرسة،