المادة: مقاصد الشريعة تلخيص قاعدة :) حفظ المال مقصد شرعي كلي( الشعبة:GAR عمل الطالبتان: غفران عسيري) 2213985 ( اصايل طلال) 2215253 ( إشراف د. أنصاف الشري ف رقم القاعدة: 45 نص القاعدة: حْ فظُ الما ل مق ص د شر عي كليٌّ .قواعد ذات علاقة: 1-المقاصد الشرعية ضروريات وحاجيات وتحسينيات )قاعدة أص ل ( وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معا قاعدة أعم(.حفظ المصالح يكون بمراعاتها من جانب الوجود ومن جانب العدم )قاعدة مبينة( .الأصل في الأموال العصمة )قاعدة متفرعة(.حرمة المال كحرمة النفس )قاعدة متفرعة(.الأصل في العقود الجواز )قاعدة متفرعة(.كل خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال فهو على الفور ضابط متفرع( شرح القاعدة: تبين هذه القاعدة المقصد الكلي الخامس من المقاصد الضرورية التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، وتتناول القاعدة على وجه الخصوص مقصد الحفاظ على المال الذي يعد من ضرورات الحياة الإنسانية ومقوماتها الأساسية حيث لا يستغني عنه الإنسان لطعامه وملبسه ومسكنه وجميع مصالحه الدنيوية، والمقصود بالمال كل ما ينتفع به الناس انتفاعاً مشروعاً وله قيمة مادية بينهم، قال الشاطبي : وأعني بالمال ما يقع عليه الملك ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه ويستوي في ذلك الطعام والشراب واللباس على اختلافها وما يؤدي إليها من جميع المتمولات فلو ارتفع ذلك لم يكن بقاء وهذا كله معلوم لا يرتاب فيه من عرف ترتيب أحوال الدنيا وأنها زاد للآخرة . وتبين القاعدة محل البحث أن الحفاظ على المال بما هو مقوم أساسي من مقومات الوجود الإنساني للأفراد والجماعات يعتبر من المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية الذي تفرع عنه وانبني عليه الكثير من الفروع والجزئيات. وقد تتابعت عبارات العلماء على تقرير معنى هذه القاعدة وتأكيدها وبيان أن الحفاظ على المال هو أحد المقاصد الشرعية الكلية الضرورية قال الغزالي: ومقصود الشرع من الخلق خمسة، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة. وقال الآمدي في المناسب : . فإن كان أصلاً فهو الراجع إلى المقاصد الخمسة التي لم تخل من رعايتها ملة من الملل ولا شريعة من الشرائع وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال فإن حفظ هذه المقاصد الخمسة من الضروريات وهي أعلى مراتب المناسبات . قال الزركشي : وهي خمسة )يقصد الضروريات:( حفظ النفس بشرعية القصاص،أموال آحاد الأفراد وممتلكاتهم الخاصة، وقال أيضا وأما حفظ المال فهو حفظ أموال الأمة من الإتلا ف. قال ابن عاشور : ما يظن بشريعة جاءت لحفظ نظام الأمة وتقوية شوكتها وعزتها إلا أن يكون لثروة الأمة في نظرها المكان العالي من الاعتبار والاهتمام وإذا استقرينا أدلة الشريعة من القرآن الكريم والسنة الدالة على العناية بمال الأمة وثروتها والمشيرة إلى أن به قوام أعمالها وقضاء نوائبها ولما كان الحفاظ على المال مصلحة شرعية معتبرة ومقصداً شرعيا كليا، وغيرها مما تتحقق به جلب المصالح المتعلقة بالمال. وقد بين الشاطبي أن هذين الطريقين الوجود والعد م هما اللذان تحفظ بهما جميع الضروريات من الدين والنفس والنسل والعقل والمال، وإلى حفظ النفس والعقل أيضا لكن بواسطة العادات والجنايات ويجمعها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترجع إلى حفظ الجميع من جانب العد م ولمحمد الطاهر ابن عاشور تفصيل وتوضيح للمقاصد العامة المتعلقة بالمال ولوسائل وطرق إقامتها وتحقيقها وحفظها، ولأجل تحقيق هذا المقصد كان الترغيب في المعاملة بالمال والحث على الكسب وتسهيل المعاملات بقدر الإمكان وتشريع النفقة الواجبة بسبب القرابة أو الزوجية. ويجدر التنبيه في هذا المقام إلى أن الوسائل التي بها يحفظ المال تتفاوت من حيث رتبتها فمنها ما يعتبر ضروريا؛ كتحريم الربا والغصب والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل، فهي ضرورية لأنه لا يستقيم أمر الحياة بدون تشريعها. كتشريع عقود القرض والمضاربة والمزارعة والمساقاة التي تعد من قبيل الحاجيات لأنه يتحقق بها اليسر ويندفع الحرج والمشقة عن الناس أدلة القاعدة: 1- قوله تعالى: ﴿وَلَا تؤُْتوُا السُّفهََاءَ أمَْوَالكَُمُ الَّتِي جَعَلَ اللََُّّ لكَُمْ قِيمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَ ا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لهَُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ ]سورة النساء - ٥[.ففي هذه الآية توجيه إلى عدم دفع الأموال إلى السفهاء سواء أكانت من أموال السفهاء أم من أموال الأولياء، لأنهم لا يحسنون التصرف بالأموال فيؤدي دفعها إليهم إلى تضييعها وتبديدها وتضييع مصالح الخلق فيها، قال ابن العربي: اختلف في هذه الإضافة على قولين: أحدهما : أنها حقيقة والمراد نهي الرجل أو المكلف أن يؤتي ماله سفها ء أولاده فيضيعونه ويرجعون عيالاً عليه .والثاني : أن المراد به نهي الأولياء عن إيتاء السفهاء من أموالهم وإضافتها إلى الأولياء لأن الأموال مشتركة بين الخلق، تنتقل من يد إلى يد وتخرج عن ملك إلى ملك،