2- الشعر:إن الممارسة النصية الشعرية موغلة في القدم انطلاقا من العصر الجاهلي الذي برع فيه الكثير من الشعراء ) عمرو بن كلثوم، عنترة بن شداد طرفة بن العبد. و كان القول الشعري في هذه المرحلة يتجاوز وظيفة التعبير عن مشاعر الشاعر و أحاسيسه أو تمجيد ماثر القبيلة وبطولاتها، ليكون ذا بعد قدسي يتصل بدور الكلمة ( المعلقات: أجود القصائد التي كانت تكتب بماء الذهب وتعلق على جدران الكعبة / الكلمة حسب التصور القديم فعل خلق وتكوين الشعر بهذا المعنى يضطلع بوظيفتي الخلق و البعث ) و ذا بعد حضاري ( الشعر محدد هوية العربي فهو يختزن تاريخه و عاداته و ثقافته و لغته و قيمه . هذا ما يفسر قولهم: " الشعر ديوانالعرب " )و قد استمر اهتمام العرب بالشعر بعد حدث الإسلام، والأدلة على ذلك كثيرة، هذا الوضع جعل العرب يتجاوزون إطار الممارسة الإبداعية والمنجز الأدبي إلى إطار التنظير و التقنين والتقعيد.