تتنوع قواعد النظام بحسب السلطة المصدرة لها، وتختلف باختلاف طبيعة المسائل التي تنظمها، فإن هذه القواعد ليست على درجة واحدة من القوة، وذلك وهذا ما يعبر عنه بمبدأ التدرج التنظيمي . بحسب ترتبيها من الأعلى إلى الأدنى كالتالي: يأتي النظام الأساسي للحكم على رأس الأنظمة السعودية جميعا، وإلا طعن على النص المخالف بعدم الدستورية، وكونها تمثل أسسا عامة ومبادئ دستورية، -من الطريقة والإجراءات الخاصة لإعداده وصدوره وتعديله، -من صفة "الأساسي" التي اقترنت به، وتتشكل الأنظمة الأساسية في المملكة من أربعة أنظمة، وهذه الأنظمة تعلو على الأنظمة العادية، بحيث يجب أن تخضع الأخيرة لها، وتأتي هذه الأنظمة في التدرج التنظيمي بعد النظام الأساسي للحكم مباشرة، وقد اكتسبت هذه الأنظمة الأربعة أهميتها بالنسبة لغيرها من الأنظمة الأخرى-ما عدا النظام الأساسي للحكم- مما يلي: حيث تنظم السلطة التنظيمية ذاتها، كما في نظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى، -من طريقة إعدادها وصدورها، وما ذاك إلا لمعنى خاص فيها. إلا أن النظام الأساسي للحكم تميز عليها، بينها هذه الأنظمة فقد اقتصرت على موضوعات معينة، وقد صدر المرسوم الملكي رقم (م/٢٣) في فقد نص على: " أن كلمة النظام الواردة في المادتين (۱۹) و (۲۰) من نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (۳۸) وتاريخ ۱۳۷۷/۱۰/۲۲ھ، لا تشمل الأنظمة التالية: النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وسميت بالأنظمة العادية لسلوكها الطريق المقرر والمتبع في دراسة الأنظمة وإقرارها، وهي المرادة عند إطلاق كلمة الأنظمة، وهي المرادفة لمصطلح القوانين الشائع استعماله في الوسط الحقوقي. ولتمييز هذه الأنظمة عما عداها من قواعد تنظيمية يمكن تعريفها بأنها: القواعد العامة الملزمة، لأن الأخيرة لم تصدر من السلطة التنظيمية، ويقصد بها القواعد العامة الملزمة التي تصدر -من حيث الأصل- من السلطة التنظيمية بأداة دون المرسوم الملكي، وذلك بعد دراستها من السلطة التنظيمية متمثلة في مجلسي الشورى والوزراء، مثل اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة، ولائحة دور الرعاية الاجتماعية، وتنظيم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وسميت باللوائح التنظيمية لأن السلطة التنظيمية هي التي تختص بإصدارها، والتي نصت على أن"تختص السلطة التنظيمية بوضع الأنظمة واللوائح، أو يرفع المفسدة في شؤون الدولة، وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية، وتُمارس اختصاصاتها وفقا لهذا النظام ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى ". ولا تصدر هذه اللوائح -في الغالب - تنفيذا لنظام معين؛ إنها تصدر لتنظيم أمر ما ابتداء، وقد تصدر بناء على نص نظامي يلزم بإصدارها لتنظيم مسائل ذات صلة بموضوعه، رغب واضع النظام تركها للتنظيم بلائحة خاصة مراعاة لاعتبارات يقدرها؛ كما في لائحة أعضاء التحقيق والادعاء والعاملين فيها الصادرة بقرار من مجلس الوزراء. وتأتي هذه اللوائح في مرتبة أدنى من مرتبة الأنظمة العادية؛ وذلك لكونها تصدر بأداة أدنى من المرسوم الملكي، ويقصد باللوائح التنفيذية ما تصدره السلطة التنفيذية من قواعد عامة ملزمة، بحسب ماهو مسند إليها بموجب الأنظمة، ويرجع السبب في إصدارها أن الأنظمة إنها تعنى بتقرير الأحكام التي تتمتع بقدر من الاستقرار والشمولية، وتترك للسلطة التنفيذية صلاحية إصدار التفاصيل، وسميت هذه اللوائح باللوائح التنفيذية؛ وتيسيرا لتنفيذه ببيان الأحكام التفصيلية اللازمة، ولذلك فإن هذه اللائحة يجب أن تلتزم حدود النظام الذي صدرت تنفيذا له، فلا تتضمن إلغاء حكم من أحكامه، كما لا يجوز أن تتضمن اللائحة أحكاما أصلية جديدة لم ينص النظام عليها أو لا تقتضيها أحكامه؛ اللوائح تصدر من سلطة تنفيذية، وقد تأتي اللوائح التنفيذية في صورة قرارات تنظيمية يصدرها الوزير المختص، ويدخل ضمن اختصاصه ، مثل القرارات الوزارية الصادرة من وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعمل. ويقصد بلوائح الضبط ما يصدر من السلطة التنفيذية في صورة قواعد عامة ملزمة، حيث إنها تمثل قيودا عامة على حقوق وحريات الأفراد؛ وذلك ضانا لمصلحة المجتمع، ويغلب أن تقترن هذه اللوائح بعقوبات توقع على المخالف. دون أن ترتبط بغيرها من الأنظمة الأخرى، فتختلف من حيث طبيعتها، والسلطة المصدرة لها عن اللوائح التنظيمية والتنفيذية. ومن أمثلتها: ما أصدرته وزارة الداخلية من إجراءات احترازية وتدابير وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا. وقد جعلت اللوائح التنفيذية ولوائح الضبط في مرتبة تقل عن اللوائح التنظيمية؛ بخلاف اللوائح التنفيذية ولوائح الضبط، فإنها تصدر -بناء على الاستقراء والتتبع-من السلطة التنفيذية. يقصد بالمبادئ القضائية "مجموعة القواعد القضائية العامة الموضوعية والإجرائية التي تقررها المحكمة العليا في المملكة، وتُراعى عند النظر في القضايا، وإصدار الأحكام والقرارات "، وتصدر هذه المبادئ في الوقت الحالي من الهيئة العامة للمحكمة العليا، بمقتضى المادة (13) من نظام القضاء، ويجب الأخذ بها، وفقا لما جاء في المادة (١٤) من نظام القضاء، حيث نصت على أنه:" إذا رأت إحدى دوائر المحكمة العليا – في شأن قضية تنظرها – العدول عن مبدأ سبق أن أخذت به أو أخذت به دائرة أخرى في المحكمة نفسها في قضايا سابقة، أو رأت إحدى دوائر محكمة الاستئناف العدول عن مبدأ سبق أن أخذت به إحدى دوائر المحكمة العليا في قضايا سابقة، الأمر إلى رئيس المحكمة العليا لإحالته إلى الهيئة العامة للمحكمة العليا للفصل فيه"،