سابعاً: متطلبات كفاءة دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وينطوي الشرط الأول على أن الطفل حديث الولادة يدخل مجتمعاً موجوداً بالفعل (Existing Society) له قواعده ومعاييره وقيمه واتجاهاته، ومع ذلك تتعرض للتغير باستمرار، وتكون وظيفة أنماط التفكير والشعور والعمل في مثل هذا المجتمع تحديد الوسائل والطرق التي يجب أن يمر فيها القادم الجديد» (New Comer) ومن المعروف إن هذه الوسائل والطرق هي التي تشكل عملية أو عمل التنشئة الاجتماعية. أما الشرط الثاني للتنشئة الاجتماعية الملائمة، ذلك أن العقل والجهاز الهضمي، والقلب النابض كلها متطلبات أساسية وضرورية من أجل التنشئة الاجتماعية، أو شكل الأنف والذقن، وغير ذلك من الجوانب الجسمية قد تعوق أو تؤثر في عمليات التفاعل والتنشئة الاجتماعية، ويجب أن يكون واضحاً أنه على الرغم من أهمية الميراث البيولوجي في عمليات التعلم وضرورته، إلا أن نموهما وتطورهما واتجاههما يتأثران ومعرفة الكلمات والأصوات والإيماءات، فإن التنشئة الاجتماعية السوية هي تلك التي تنطلق وجود خط تربوي واضح يعد الأساس الذى تتجمع حوله بواتق التنشئة الاجتماعية من خلفية إنسانية أساسية، والمعلمين في المدرسة، حتى نتمكن من تأسيس النشء وتنشئتهم بالشكل الذي نبتغيه ونرتضيه. الثقافة، ويساعد نضجها ويجعلها قادرة على مواجهة المشكلات والقضايا المعاصرة وتعرف التنشئة الاجتماعية بأنها «عملية التفاعل التي يتم خلالها تكيف الفرد مع بيئته الاجتماعية وتشكيله ليتمثل معايير مجتمعه، كما تقتضي التنشئة الاجتماعية السليمة أن يكون الأبوان قدوة لأبنائهما حيث نبغي ألا يأتي أحدهما أو كلاهما بنمط سلوكي مخالف للقيم والآداب الاجتماعية على سيبل المثال ثبت علمياً أن الأسر التي يتعاطى فيها أحد الأبوين الكحول أو مخدرات، تقل فرص وأساليب الأفراد في التعبير الحر عن حاجاتهم ومشاعرهم، كما ينبغى توفير الجو الاجتماعى اللازم لعملية التنشئة الاجتماعية خاصة من حيث وجود الطفل فى أسرة مكتملة تضم الأب والأم والأخوة حيث يلعب كل منهما دورا في حياة الطفل بحيث تتكامل الأدوار بهدوء ومودة ضمن علاقة متزنة وسليمة يسودها التوافق باعتبار ذلك من أهم متطلبات إرهاص متطلبات النضج النفسي الشخصية الطفل، والواقع أن الأسرة تنجح في تحقيق النضج النفسي للطفل إذا تمكنت من توفير مجموعة من العناصر أهمها تفهم الوالدين وإدراكهما الحقيقي في معاملة الطفل وإدراك الوالدين ووعيهما - لحاجات الطفل السيكولوجية والعاطفية المرتبطة بنموه وتطور نمو فكرته عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس وإدراك الوالدين لرغبات الطفل ودوافعه التي تكون وراء سلوكه وقد يعجز عن التعبير عنها بشير وآخرون، 1997)، ومن الضروري أن يحرص الوالدان على تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من الاندماج في المجتمع، لينساب بشكل طبيعي بعيداً عن القسرية، وكذلك نبذ 1991) . فزيادة التناحر والصراع بينهما ينعكس تماما على الأطفال كولوجية والعاطفية والنفسي،