أولا: القصص في الحضارة المصرية القديمة: قد شهد القصص الخيالي تنوعا في موضوعاته وأغراضه فكان القصص الأسطوري، وعلى الرغم مما يبدو من تقارب الحدود بين الأنماط، والأسطورة عند الإغريق تختلف عن نظيرتها الفرعونية لاتساعها وتعدد موضوعاتها فالأسطورة اليونانية وصفت جميع عناصر الطبيعة وجعلتها تحت هيمنة الآلهة الصغار منهم والكبار؛ وقد تأثرت القصص والروايات الاغريقية بالعبادات السرية الخاصة بالآلهة للتراث الكلاسيكي الإغريقي بالهته ونصوصه. فمن ذلك على سبيل المثال قصة أنثيا وها يروكميس" لكسينوفون وهو - كما يقول محمد بن إسحاق ابن النديم في كتابه الفهرست" عند الكلام عن الخرافات في المقالة الثامنة من الجزء الثاني أول ما عمل في باب كتابة الخرافات وأن وصف هذا الكتاب ينطبق من حيث المقدمة والطريقة العامة في النص على كتاب ألف ليلة وليلة العربية، هذا وقد انتقلت هذه القصص من العالم العربي ومن الهند والفرس ومن حضارة المصريين القدماء إلى بلاد أوربا، فظهرت بداية في إيطاليا مجموعة دي كاميرون الجيوفاني بوكاتشيو، وفي القرن السابع عشر ظهرت أول مجموعة من حكايات الجان بعنوان "البنتاميروني لجيوفاني بازيلي، وفي فرنسا "حكايات أمي الإوزة" لتشارلز بيرو. فبالرغم من كل ما بلغناه من تقدم تكنولوجي استأثرت الحكاية الخيالية باهتمام الأطفال والسبب في ذلك قدرتها على تلبية احتياجات الطفولة الخيالية والعاطفية، وهي احتياجات يستثمرها الأديب أيما استثمار حين يضيف إليها الخبرة والمعلومة والموروث الثقافي الذي نحرص أن يكون أطفالنا على وعي به ، فـ " الحقائق الأولية لقانون الأخلاق وتجارب الإنسان المختلفة تعرض في قصص الجنيات من خلال الخيالات. ومع أن الطفل ساعة سماعه القصة لا يدرك إلا الخيالات فالحق والتجربةيمتزجان بالخيال ويصبحان جزءا من تجربته الشخصية يميزهما في مراحل تالية من حياته، حين يتعرض فيها الموقف مماثل ومن ثم للقصص الخيالي قدرته الفائقة على غرس المبادئ، بساطة ألفاظه وتراكيبه وجمال صوره التعبيرية. فقد انقسم منظرو الأدب الطفلي فريقين بين مؤيد لتقديم الأسطورة للأطفال تلبية للغاية الإمتاعية،