هو يعقوب بن يوسف بن أحمد آل علي المعروف بيعقوب الحاتمي، كانت ولادته في أســرة لم تنجب ســواه من الذكور، حظي بما لم يحظ به غيره من أقرانه من تعليم وقراءة في كتب الشعر والأدب العربي، إمارة أم القيوين وكان ذكيا ويحفظ كثيرا من الشعر بنوعيه النّبطي والفصيح، البحرية فسافر إلى شمال أفريقيا واليمن وبلدان أخرى، شعراء الفصحى أو النبط في إمارة أم القيوين أو غيرهـا من الإمارات، دلائل على المرحلة العمرية التي كان يعيشها حين نظمها، القصيـدة الفصيحة التي مدح فيها حاكم البحرين حين نصب حاكما لها، عليها وعلى مثيلاتها في الحجم والنوع اســم «البغلة»، اشتهر بامتلاكه أسطولًا بحريا كبيرا يتكون من (البغلات)، فصور حادثة غرق السفينة بتفاصيلها بناء على ما وصفه لمن نجا منها، على روايتين مختلفتين للقصيدة سببا في صعوبة ترجيح صحة أحـد الرأيين على الآخر؛ تجد الحاتمي يتحدث على لسـان ركاب السفينة، ياكم فيهن من عوالي مالي * * * * * * * والشرع سووهن ذرا وبيوت وكذلك الشيخ سلمان بن علي آل خليفة الذي تولى مقاليد حكم البحرين عام (1874م)، المعلا حاكم إمارة أم القيوين (1853 م - 1873م). لم يصلنا من شعر الحاتمي في شبابه شيء مما يجعل أمر اتصاله بشعراء عصره غير واضح، عاصرة في أواخر حياته الشاعر محمد بن راشد المطروشي من دبي الذي جاراه في إحدى قصائده الغزلية ، وربما يكون قد اتصل بالشــاعر محين الشامسي الذي توفي في أواخر النصف الأول من القرن التاسع عشر، كما أن الشاعر جويهر الصايغ عاش في الفترة نفسها التي عاشها الحاتمي؛ الحاتمي فقد نظم على مختلف الأوزان النّبطية. عــاش الحاتمي - كما يبدو من قصائـده - في بيئتين مختلفتين؛ بقية قصائده التي وصف فيها حياة البحر وأهواله والغوص على اللؤلؤ؛ لقد انعكست هاتان البيئتان انعكاشـا واضحا في أشعاره، وخلاف ذا يا راكب صيعرية *** مبرورة تطوي الفيافي مداليه ريض ليه مقدار ما يفيج كاتبي. وأما حول البيئة البحرية فتتمثل في شعره الذي يصف فيه الغوص ومعاناة ركوب البحر فيقول في إحدى قصائده أرقنية يوم الملا نعوس شرتا ينسنس من جبل قيس نغوص يوم يداور الكوس ونترس الأيدين تتريس كان أول من أشـار إلى الحاتمي في بحـث أو كتاب مطبوع هو الأديب أحمد أمين المدني في دراسته عن الأدب الشعبي في دولة الإمارات، بن خليفة بوشهاب في كتابه (تراثنا من الشعر الشعبي - الجزء الأول)، قليلا من القصائد في كتابه (باقة من الشعر النبطي الناتج عن شعراء الخليج نقلا عن مخطوطة الشاعر علي الشعراء في الخليج في كتابه (موسوعة أعلام الشعر النبطي في الخليج)، الكشف عن المزيد من القصائد له، و لم يكن الرواة - ولا سيما بخاصة كبار السن - بمنأى عن حفظ بعض قصائده؛ مما يجعله من أوائل من نظموا بالفصحى في الإمارات، السبعينيات من القرن الثامن عشر، إن كل ما استطعنا الحصول عليه من الشعر الفصيح للحاتمي هو أربع قصائد، مـدح في إحدى قصائده الشيخ زايد بن خليفـة الأول حاكم إمارة أبو ظبي، احتمالا في ذلك يعود إلى الأخطاء في أثناء عملية النقل والنسخ من الرواة والمدونين. وفي مدحه للشيخ زايد بن خليفة الأول - في قصيدته النبطية - جدة يصفه بالكرم الذي ينبع من يده ويصف في القصيدة ذاتها أبناء الشيخ زايد الأول بقوتهم وصولاتهم وجولاتهم في المعارك. ومن الأغراض الأخرى للحاتمي النصائح والحكم، وتقاليد الناس ومعتقداتهم في تلك الفترة. وأخذ غرض الوصف من شعره نصيبا فقد وصف البحر ومعاناة الغواصين في رحلات الغوص على اللؤلؤ، رواها حفيده في تسجيل صوتي له. وذلك لأنه مات قبل أكثر من قرن؛ ويذكر الخاطري أن للشـاعر ديوانا بخط يده يضم جميع شعره، وقد اتفق الجميع على أن وفاة الحاتمي كانت في إمارة أم القيوين.