وتوليه عبد الله بن أبي سرح (1) وعبد الله بن عامر بن كريز (2) ، حتى روي عنه في أمر ابن أبي صرح (3) أنه لما تظلم منه أهل مصر وصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمر على ولاية (4) وأبطن خلاف ما أظهر ، وروي أنه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر وغيره ممن يرد عليه ، ولذا قال سعد بن أبي وقاص في رواية الواقدي (7) وقد دخل الكوفة : يا أبا وهب (8)! أمير أم زائر؟. فقال سعد : ما أدري أحمقت بعدك أم كست (1) بعدي؟!. فقال : ما حمقت بعدي ولا كست (2) بعدك ، فقال عمرو : يا معشر بني أسد! بئس ما استقبلنا به أخوكم ابن عفان ، وقال ابن عبد البر في الإستيعاب (9) في ترجمة الوليد : أمه أروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، والوليد (10) بن عقبة أخو عثمان لأمه يكنى : أبا وهب ، وولاه عثمان بالكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري أكست (1) بعدنا أم حمقنا بعدك؟!. قال (3) : لما قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال : ما جاء بك؟. فقال ابن مسعود : ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس؟!. كان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر ، قال : صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، قال : وحدثنا محمد بن حميد ، ثم قال (8) : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله تعالى (9) : ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) (10) نزلت في الوليد بن عقبة ، وعن (2) ابن أبي ليلى في قوله (3) تعالى (4) : ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . ) (5) قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط. قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة (6) : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) (7). انتهى كلام ابن عبد البر (8). وعبد الله بن أبي سرح على مصر ، ومعاوية بن أبي سفيان على الشام ، فلما أقبل نحوه سبه الوليد ، فقال عقيل (5) بن أبي طالب وكان فيمن (6) حضر ـ : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت؟ وأنت علج من أهل صفورية (7) . فقال له عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا؟. عن علي عليه السلام : أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تشتكي إليه الوليد ، (3) مد يده وقال : اللهم عليك بالوليد . وعن أبي عبيدة وهشام بن الكلبي والأصمعي أن الوليد تقيأ في المحراب لما شرب الخمر بالكوفة (5) ، وعن ابن الأعرابي : أن أبا زبيد وهو أحد ندماء الوليد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ،