لفتي الطعم الذي اكلته السمكة الكبيرة وخيوط كل هذه اللفات متصلة وفكر بعد ان يعم ضوء النهار ساعود الى الطعم الذي على عمق اربعين قامة واقطع خيطه كذلك واربطه باللفات الاحتياطية وهكذا ساكون قد فقدت مائتي قامة من الحبال الجيدة اضافة الى الصنارات ورؤوسها وذلك يمكن تعويضه ولكن من يعوض هذه السمكة اذا علق شص مني بسمكة اخرى وقطعتها عني لاادري نوع السمك التي اكلت الطعم قبل قليل يمكن ان تكون نوع من المارلين او سمكة عريضة الانف او من اسماك القرش لم اشعر بها ابدا وكان علي انا اتخلص منها باسرع مايمكن وقال بصوت عالي اتمنى لو كان لدي الصبي وفكر ولكنك ليس لديك الصبي لديك نفسك فقط ومن الافضل ان تعود الى اخر خيط لديك في الظلام او ليس في الظلام وتقطعه وتوصل اللفتين الاحتياطيتين وهكذا فعل وكان ذلك عملا صعبا في الظلام وقامت السمكة مرة واحدة بحركة مفاجئة جرته الى الاسفل واوقعته على وجهه وتسببت بجرح تحت عينه وسال الدم على خده قليلا ولكنه تخثر وجف قبل ان يصل الى حنكه واتخذ طريقه عائدا الى مقدم القارب واتكا على الخشب وعدل الكيس وغير موضع الخيط بعناية بحيث يمر عبر جزء جديد من كتفيه وحينما ثبت الخيط على منكبيه اخذ يشعر بجر السمكة ثم تحسس بيده سرعة حركة المركب في الماء وفكر اتسائل لماذا قامت السمكة بتلك الحركة المفاجئة لابد ان السلك قد انزلق على انحناءة ظهرها العظيمة ومن المؤكد ان ظهرها لايولمها كما يؤلمني ظهري ولكنها لاتستطيع جر هذا المركب الى الابد مهما كانت ضخمة الان تخلصت من كل شيء قد يسبب المتاعب ولدي احتياطي كبير من الخيط وهو كل مايستطيع ان يتمناه المرء