عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً في 6 ديسمبر 1971 لبحث احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى). عارض العراق انضمام الإمارات للجامعة والأمم المتحدة، مشروطاً بإلغاء مذكرة تفاهم الشارقة-إيران بشأن أبو موسى، وإدانة الاحتلال الإيراني، وقطع العلاقات مع إيران حتى إعادة الجزر، وتشجيع هجرة عرب إلى الإمارات، وضمان حقوقهم. رغم ذلك، وافقت أغلبية الدول على انضمام الإمارات باستثناء اليمن الجنوبي والسعودية. أدان الشيخ عبدالعزيز القاسمي (رأس الخيمة) العدوان الإيراني، مطالباً بقطع العلاقات مع إيران ورفع القضية للمجالس الدولية، وعرض وثائق تثبت سيادة رأس الخيمة على طنب الكبرى والصغرى. رفض يسري الدويك (الشارقة) استخدام إيران للقوة، موضحاً أن مذكرة التفاهم تمت بتشجيع عربي. قدم العراق اقتراحاً بإدانة العدوان وقطع العلاقات مع إيران وبريطانيا. لكن جامعة الدول العربية تبنت قراراً معتدلاً (رقم 2865) يؤكد عربية الجزر، يدين الاحتلال، يحمل بريطانيا المسؤولية، ويطلب من الأمين العام إجراء اتصالات مع إيران لإعادة النظر في موقفها. عارضت دول مثل السعودية وسوريا قراراً أكثر حدة خشية رد فعل إيراني. دعت الكويت والسعودية الأمين العام للاتصال بإيران، بينما عارض العراق واليمن الجنوبي وليبيا هذا النهج. قامت ليبيا بسحب احتياطياتها من بريطانيا وأعلنت تأميم أصول بريتيش بتروليوم. رفع العراق، الجزائر، ليبيا، واليمن الجنوبي دعوى لمجلس الأمن ضد إيران، وانضمت الصومال والكويت لاحقاً. شجب العراق جشع إيران وتواطؤها مع بريطانيا وأمريكا، منتقداً سيطرتها على الملاحة البحرية للعراق ودول الخليج، وانتهاكها معاهدة 1937 بشأن شط العرب. أدانت الجزائر العدوان الإيراني، وحملت بريطانيا المسؤولية، وطالبت بإدانة استخدام القوة. أدان اليمن الجنوبي الاحتلال، واعتبره مقدمة لغزو الأرض الأم، محملاً بريطانيا المسؤولية.