أجمل القيم والمشاعر التي يعيشها الإنسان في حياته، والسلعة الباهظة الثمن التي يضحي الأحرار من الناس بأموالهم وأرواحهم في سبيل تحصيلها لأنفسهم وأوطانهم . ويحتاجُ أن يعيشها في كلّ المواقف والأماكن، فهيَ في رأي المنفلوطي " شمسٌ يجب أن تشرقَ في كلّ نفس؛ فمن عاش محرومًا منها، يتصل أولها بظلمة الرحم، وآخرها بظلمة القبر" . ولولاها لكانت حياة الإنسان أشبهَ شيء بحياة اللعب المتحركة في أيدي الأطفال، لذا كن على يقين بأنّ حريتك هي إعلانٌ عن قيمتك في الحياة،واعلم أنّ الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرءُ إما أن يكون حرًا أو لا يكون، كما صرخَ بذلك نيلسون مانديلا . هناك الكثيرُ ممن لا يقدرون الحرية قدرها الذي تستحق، ويتهاونونَ في شأنها تهاونًا يفقدهم إحترام الآخرين لهم، فكم من إنسانٍ فقد حريته بتهوّرٍ غير مبرر، وكم من إنسانٍ تعدّى على حرية الآخرين بقلّة وعيه وإدراكه،ألا يجب علينا أن نحترم القانونَ؛ لنمنح أنفسنا فرصةَ التمتع بها ؟ ألا يجب علينا أن نراعي أقوالنا وأفعالنا كي نعيش لحظاتها بإطمئنان ؟ وبين حياة نعيشها وقد فقدنا الحرية .إنّ هذه القيمة ملازمةٌ لك أيها الإنسان ، فعش لحظاتها بفهم وخُلق، ولا تترك التهور يقودك فترحلَ عنك .تمهل عند قيادتك المركبة، تلطف في معاملتك للجار والصديق والعامل، لا تؤذي غيرك بلفظٍ أو سلوك، فتمتعك بحريتك لا يكون على حساب حريّات الآخرين؛ وتجمعك مع من تحب من دون أيّ قيود، وتأكد أنّ من لا يعرف قيمة الحرية فهو لم يعش الحياة كما يجب، لذا؛ أبعد نفسك عن كل ما يمكنه مصادرةَ حريتك من مخدراتٍ وتدخين وغيرها من الآفات؛