غير أنه اذا كانت الحرية النقابية هى احدى الحريات الاساسية التي لا يمكن لاى نظام سياسى في الوقت الحالى انكارها ، حيث جرم المشرع كل تجمع مهنى من شانه التاثير على سوق العمل أو سوق الانتاج والتوزيع ، وفرضت العقوبات الجنائية المشددة على كل تنظيم أو تكتل من شانه التاثير على سوق العمل أو الانتاج ، فالقوانين الصادرة في عامى 1799 و1800 اعتبرت ان كل اتفاق أو تجمع في سبيل المطالبة بتحسين شروط العمل يعد " تامرا على حرية الصناعة والتجارة " ومن ثم فهو غير مشروع ويقع تحت طائلة القانون الجنائى[3]. وتحول الحركة النقابية إلى حركة سرية تلجا إلى استعمال العنف وتحطيم الالات دفع بالمشرع في هذه الدول إلى الاعتراف بهذه التنظيمات العمالية واجاز تكوين النقابات، إلى أن تم التعديل الاساسى الذي فسح مجال العمل للنقابات سنة 1875[5] ، وهى نفس المبادئ التي تقررت من قبل الامم المتحدة ، ونفس الأمر بالنسبة للجزائر حيث كانت اغلب التنظيمات المعترف بها من قبل فرنسا خاضعة للتنظيمات النقابية الفرنسية من حيث التسيير والاشراف .