كما يحدث عندما يقوم موظف بقبول إبتزاز لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمناقصة عامة، كما يتم عندما يقوم وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمال خاصة بتقديم رشاوى للاستفادة من سياسات أو إجراءات عامة للتغلب على منافسين، وبكلمات أخرى يشمل أنواع الفساد التي تتناسب مع حجم الأرباح والمكاسب التي يحققها (الراشي) في كل حالة على حدة، فكلما كان هذا الحجم كبير سواء بتحقيق العائد أو بتخفيض النفقات أو التكاليف كلما كان حجم الريع الفاسد كبير والذين يحققون مكاسب أعلى نتيجة الحصول على منافع فاسدة سيدفعون أكثر مقابل ذلك. وكلما كانت الوظيفة ذات حساسية خاصة أو كبيرة ارتفع حجم الريع الفاسد. ويمثل هذا النوع أخطر أنواع الفساد الإداري والمالي، ويمكن أن يحدث الفساد الكبير على المستويين السياسي والبيروقراطي مع ملاحظة أن الأول يمكن أن يكون مستقلاً عن الثاني أو يكون هناك تشابك وتداخل بين الإثنين، وحتى لا تتحول الوظائف البيروقراطية العليا إلى أدوات للثراء الشخصي المتصاعد وذلك من خلال تداخل الدوائر المبين بالشكل (2) الذي يبين التداخل بين حائزي الوظائف الإدارية العليا (الإدارية والسياسية) وبين عضوية مجالس إدارة الشركات في قطاع الأعمال، وعلى الرغم من أن الفساد ظاهرة عالمية منتشرة بشكل واسع إلا إن ذلك لا يخفف من شدة خصوصيتها وكثافتها في بعض المجتمعات ومنها العراق الذي يعد في الوقت الحاضر، من الدول الرائدة في مجال انتشار الفساد حيث تصدر مع كل من هاييتيوميانمار وغينيا قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم حسب معطيات مسح أجرته منظمة الشفافية الدولية (1). ب الفساد الدولي: وهو الفساد الذي يأخذ أبعاداً واسعة وكبيرة تصل إلى نطاق عالمي ضمن نظام يعرف بالاقتصاد الحر. وفي هذا النوع تكمن الخطورة العظمى على المدى الواسع. أو في صورة مزايا تفضيلية في فرص التجارة أو التحيز لصالح اقتراحات إستثمارية معينة أو استبعاد بعض العملات من نطاق المعاملات الدولية بالخداع وقد يظهر في صور أكثر خطورة على المجتمعات مثل الاتجار بالمخدرات والإنسان والسلاح وتبييض غسيل) الأموال . -3- الفساد من حيث نوع القطاع يقسم الباحثون في الشؤون الاقتصادية الفساد الى قسمين هما (3): أ- فساد القطاع العام: لقد وجد قطاع الدولة لكي يبقى، فيكون التعويض دائماً هو ذلك النمط من توظيف العام لصالح الخاص وتحويل المواقع إلى (دكاكين يجلب أصحابها المنافع ويستغلون المواقع من أجل أهداف لا علاقة لها بأن تربح المنشآت والشركات العامة أو تخسر ما دامت الدولة هي المالك الوحيد القادر على تعويض الخسائر وتغطية السرقات بل وربما التستر على فساد الكبار أحيانا. ولابد من الإشارة إلى أن نفقات قطاع الدولة أكبر من نفقات القطاع الخاص،