تشكل الشركات الصغيرة بكثرتها العددية الشركات الأكثر توظيفاً للعمالة الآسيوية في مستوياتها المهنية المتوسطة والدنيا. وهي في الغالب توظف أعداداً صغيرة من العمالة الآسيوية الدنيا، أو توظف ما يسمى العمالة السائبة في السوق المحلي. وهي عمالة تتدني في أجرها الشهري عن العمالة في التصنيف السابق، لكنها قد تعيش الأوضاع المعيشية وظروف العمل والسكن نفسها التي تعيشها عمالة التصنيف الأول السابق . وتعمل هذه العمالة بالباطن في بعض المشاريع العمرانية الكبرى، لكن أغلبها يعمل في المشاريع الصغيرة كبناء الفلل والعمارات الصغيرة أو أجزاء منها، في إطار أجر أو مبلغ مقطوع، والأخرى العاملة في المجال نفسه، فتنعكس على تدني أجور العمال العاملين معه. وهم في الغالب من العمالة السائبة التي تبحث بنفسها عن مكان للسكن وتدبر أمر أكلها وتطبيبها وأمور إقامتها الأخرى. ويخضع هؤلاء العمال لساعات عمل أطول، كأن تكون عمالة مقيمة بصورة غير شرعية. قد لا تحتسب ساعات العمل الإضافي ضمن أجر العامل، وقد لا يتمتع العاملون بإجازة أسبوعية أو بعطلة سنوية، قد لا يجد العامل الأجنبي أجراً لعدة شهور، يلجؤون في الغالب إلى قبول أكثر من عمل لإنجازها على مدد طويلة، شهرين، والآخر الذي يتطلب سنة ونصف قد يمتد إلى سنتين. ويتعرض العمال هنا إلى العنف والضرب من صاحب العمل،