إلى معالي وزير الداخلية والبريد والمواصلات، تتقدم أسرة رجل الأعمال الراحل احميده ولد بوشراي بطلب لتكريمه الرسمي بمناسبة عيد الاستقلال القادم، اعترافاً بخدماته الجليلة للوطن. فقد كان الفقيد له دور بارز في تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة عبر إحياء قطاع الصيد، حيث كان رائداً في الاستثمار المباشر وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما بوأ القطاع مكانة طليعية. كما اشتهر بمبادراته الاجتماعية الواسعة، بتقديم الدعم المستمر للضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والفقراء والمرضى والعاطلين، دون تمييز. لكن المرحوم تعرض في عام 1986 لمؤامرة ممنهجة تحت نظام ولد الطايع، حيث سجن وصودرت ممتلكاته، بما في ذلك أسطوله البحري. ويهدف هذا الإجراء لإخراجه من قطاع الصيد ومعاقبته على ريادته وعمله الخيري، متجاهلاً تسوية رسمية موقعة عام 1987 مع لجنة وزارية رفيعة. تأمل الأسرة اليوم، في عهد العدالة والإنصاف بقيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تصحيح هذا الظلم التاريخي. وتلتمس تكريمه رسمياً لرد الاعتبار له، أسوة بالشخصيات الوطنية التي كُرمت سابقاً لمساهماتها. وسيحمل هذا التكريم دلالات رمزية عميقة، تعبر عن تقدير الدولة للمبادرات الخاصة الرائدة، وتكرم ضحايا الاستهداف، وتعزز قيم الوفاء والعدالة في ذكرى الاستقلال.