1 تعريف البيئة وأساليب تصنيفها البيئة هي اجملال الذي حتدث فيه اإلاثرة والتفاعل لكل وحدة حية، ابملنظمة من طبيعة وجمموعات بشرية ونظم بشرية وعالقات شخصية. ونتفق مع التعريف القائل أن البيئة هي تالك األحداث واملنظمات والقوى األخرى ذات الطبيعة االجتماعية، وهناك أساليب أو طرق عديدة لتصنيف البيئة اليت تتعامل معها املنظمة بشكل 1 ومن بني األساليب الشائعة ما أييت: 1.1 البيئة العامة والبيئة اخلاصة: البيئة العامة هي اإلطار اجلغرايف أو اإلقليم الذي تعمل فيه مجيع املنظمات االجتماعية مبا فيها وابلتايل إن أتثي هذه البيئة أييت على مجيع هذه املنظمات. القيم الثقافية واالجتماعية، 45 ولكن األمر ليس ب هذه البساطة، إذ ال بد أن نتعرف على املنظمات األخرى ذات التأثي املباشر على عمل املنظمة. ويقع ضمن هذه البيئة اجملهزين واملوزعني واملنظمات احلكومية ذات العالقة، عمليات وضع وحتقيق أهداف املنظمة. وابلرغم من صعوبة الفصل بني البيئة العامة والبيئة اخلاصة نظرا لوجو د التداخل والتأثي املتبادل بينهما، لكن البيئة اخلاصة ختتلف من منظمة إىل أخرى بينما تربز وحدانية البيئة العامة وتتشابه ابلنسبة 2.1 البيئة الفعلية والبيئة املدركة إن أية حماولة لتعريف البيئة بشكل سليم ينبغي أن تفرق بني البيئة الفعلية أو الواقعية وتلك املدركة ومما يؤسف له حقا، أن بيئة املنظمة ليست واحدة ابلنسبة اله. أضف إىل ذلك أن اإلدراك والتصور هو الذي يقف وراء قراراتنا اإلدارية وليست احلقيقة املطلقة. خيتاروا شيئا معينا من البيئة اخلارجية ويسمونه ابلبيئة اخلاصة، قائمة ابلنسبة للبيئة اخلاصة تبعا للمستوايت الثقافية للعاملني، أو سنوات خرب هتم، وختصصاهتم. وهذا يؤكد لنا دور وجهات النظر يف حتديد البيئة إذ يستجيب املديرون ملا يرون ويتأثرون به، اهليكل والتصميم، عمان، األردن. الفصل الثاين بيئة املنظمة 35 2عناصر البيئة تستطيع البقاء واالستمرار ومواصلة األداء بشكل أكثر استقرارا من املنظمة اليت ال تستطيع ذلك، وابلتايل تتعرض للتالشي أو االضمحالل واالحنالل. فالبيئة اخلارجية، اذن، ذات أتثي مؤكد ومتباين يف آن واحد، حسب املنظمات املختلفة وطبيعة أنشطتها إذ أن املتغيات االقتصادية والسياسية واالجتماعية والثقافية كما أن املنظمة ذات قدرة معينة من حيث االستجابة فندرة أو وفرة املواد األولية، وشدة كما أن مواقع املنظمات )املنشاءات الصناعية من حيث أو البين االرتكازية. مث أن ظهور، أو اختفاء العديد من املنظمات )املنشأت( االقتصادية وحتقيق املردود للمالكني، كل ذلك يف اطار أتثر ورغبة العديد منهم يف اقتناء السلع ميكن التوكيد على أن البيئة االقتصادية ومتغياهتا املستمرة ذات أثر فعال يف األنشطة االقتصادية اليت متارسها املنظمات عموما، مع العلم أبن درجة 191 36 وهذه املتغيات من شأهنا أن حتد من أثر اإلجراءات الرمسية ومن فالتعيني والرتقية إىل املواقع اإلدارية العليا يتأثران ابملتغيات الشخصية إىل جانب معايي كفاءة أما اجملتمعات املتقدمة فهناك بعض النماذج من سيادة األثر العائلي أو األسري يف البعض منها، اجملتمع الياابين، أدائها. ولذلك فازدايد التدخل كما أنه كلما قل تدخل الدولة يف احلياة االقتصادية واالجتماعية للمنظمات كلما كانت األخية أكثر مرونة يف حرية احلركة واختاذ القرارات، فاملنظمات إذن تسي مبقتضى القوانني واألنظمة اليت تنظم العالقات يف اجملتمع كما أن طبيعة القوانني واألنظمة اليت تسنها الدولة هي على درجة عالية من الرتابط والتعقيد حبيث أهنا تتطلب اجياد تقسيمات وهياكل تنظيمية قادرة على االستجابة لكل متغياهتا. فاملنظمات املعاصرة اجتهت )بغية 2 إدارية متخصصة تتوىل دراسة وحتليل التشريعات وتنفيذها بشكل يسهم يف استمرار املنظمة هذا فضال على أن أثر هذه التشريعات ال يقتصر على اجلانب االقتصادي للمنظمة بل ميتد أثره يف العديد من احلاالت ويف معظم الدو ل املتقدمة تسود املعايي املوضوعية لدرجة كبية من الدول النامية أو املتقدمة فإن األثر االجتماعي، يلعب دورا رئيسة يف التأثي يف سلوكها وسلوك - بدوي، مرجع سابق، 61 - الشماع، ص . وعليه فاملمارسات السلوكية للمنظمات واألفراد العاملني فيها تتأثر ابلنظام السياسي کما أن الدولة يف اجملتمعات املختلفة متتد يف توجيهاهتا إىل كل مفاصل احلياة، تلعب املتغيات الثقافية يف اجملتمع دورة مها يف التأثي يف سلوك املنظمات، من حيث قدرهتا على والوسائل املختلفة لالتصاالت، للمجتمع. ويؤثر ذلك التكوين، وكيفية معاجلتهم للمشكالت والظواهر السائدة. هذا ما يدعوا العديد حيث أن القيم الثقافية اليت اليت عاشها يف كنف األسرة أو القبيلة أو اجملتمع عموما. كما أهنا تشكل االطار الفكري والسلوكي الذي احلضارة والرتاث يف اجملتمع، فاملعاجلة مبعزل عن هذه املتغيات تتجاوز االستجابة والتكييف املطلوب منها، ومن ومن هنا يتضح جبالء أبن املنظمة ال 2 للمجتمع الذي تعمل فيه. التكنولوجيا تؤثر بشكل كبي يف هيكل املنظمة وسبل حتقيقها ألهدافها. كما أن استثمار نتائج التطور - الشماع، مرجع سابق، ص . 193 املنظمی بشكل عام. بل أن مستوى الوسائل واألدوات االنتاجية املستخدمة يؤثر بشكل كبي يف حتقيق املنظمة هذا اضافة آلاثرها املستمرة يف معنوايت األفراد، ويف تغيي حمتوى وأساليب اختاذ القرار، وغيها. 2 املنظمة و حميطها الفاعلني االقتصاديني من التأثي والتأثر. ألخر ابلنسبة للمؤسسة الواحدة. مرجع سابق، ص . التنظيم، مكتبة عني الشمس،  املرونة: يعين انه ال ميكن ابي حال من االحوال القول بثباته كنموذج موحد سواء لكل املؤسسات او النشاطات او لكل االوقات.