وتعتبر رحلات وتقارير المؤرخين وافدا آخر للدراسات الأنتروبولوجية ومن هؤلاء هيرودوت الذي عاش خلال القرن الخامس قبل الميلاد ويعتبره معظم كتاب التاريخ الأنتروبولوجيا أول باحث أنتروبولوجي في التاريخ فقد جمع معلومات وصفية دقيقة عن عدد كبير من الشعوب غير الأوروبية حيث تناول تقاليدهم وعاداتهم وملامحهم الجسمية وأصولهم السلالية في كتابه "التواريخ" قدم معلومات في تسعة فصول عن حوالي خمسين شعبا من خلال رحلاته وكذلك وصفه الدقيق للحرب –من خلال رحلاته- التي دارت بين الفرس والإغريق إبان القرن السادس قبل الميلاد، الأثر العظيم الذي أحدته العلامة العربي ابن خلدون من خلال أسفاره العديدة في عصره والتي تمخض عنها ظهور كتابه الخالد «العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» وكذلك المقدمة التي اشتهرت أكثر من شهرت الكتاب ذاته. ومن خلال العنوان ذاته يتضح لنا المسالك التي سافر فيها والشعوب التي زارها سواء العرب أو العجم-الفرس- أو البربر-سكان شمال إفريقيا- وكثرت أسفاره خلال تلك الفترة وسجل تسجيلا أمينا كل ما رآه حتى المكان والطقس والمناخ والمنازل والعادات والتقاليد ومن ثم تداخلت المعلومات الجغرافية والسياسية والاجتماعية في مقدمته وكتابه،