منحى الحرب بمفهومها التقليدي ضد الاطراف والدول المتهمة بممارسة الارهاب الدولي ودعمه، أصبح من الضروري التمييز بين نوعين من العنف يمارسان في اطار العمليات العسكرية الهادفة الى القضاء على الارهاب، "العنف المشروع" في النزاعات المسلحة التي تحكمها قوانين الحرب، فأفراد القوات المسلحة التابعة لطرف في نزاع مسلح لهم الحق في بالاشتراك في الاعمال العدائية. واذا لجأ هؤلاء الى العنف فإنهم ينتهكون القانون، ومن غير المحتمل أن تثير أية مشاكل ذات شأن في النزاعات المسلحة الدولية. فالصعوبات تنشأ في حالات النزاعات المسلحة غير الدولية وحروب التحرر الوطني، ما يعني ان جميع القوانين الدولية الانسانية المدوّنة تصبح واجبة النفاذ، فجميع الاعمال المحظورة بموجب القانون الدولي في اطار النزعات المسلحة، والمعتبرة اعمالاً ارهابية، والقواعد المتعلقة بأساليب ووسائل الحرب في النزاعات المسلحة. فلكي يكون استخدام العنف في الحرب، وبالتالي فان افراد القوات المسلحة، قد يصبحون هم انفسهم ارهابيين اذا انتهكوا قوانين الحرب. فالحرب ليست وسيلة للقتل انما هي وسيلة لتدمير قوة العدو العسكرية او اضعافها من اجل فرض الحلول المناسبة عليه. فالنزاعات المسلحة الدولية تخضع للقانون الدولي الانساني.