بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة. وحيث ان واقعة الدعوى ومستنداتها ودفاع الخصوم فيها قد بسطها الحكم وهي توجز في أن المدعي سبق أن خاصم المدعى عليه أمام محكمة أول درجة بموجب الدعوى رقم 208 لسنة 2009 مدني كلي ابتغاء الحكم بتعيين خبير حسابي لفحص أوراق مؤسسة المشاعر للحج والعمرة المملوكة للمدعى عليه لبيان حقيقة شراكة المدعى فيها والمبالغ التي يستحقها في ذمتها ، على سند من القول أنه اتفق مع المدعى عليه على شراكته في المؤسسة مادياً لحين تعديل وضع رخصتها وساهم في إنشاء وتجهيز المؤسسة وباشرا العمل سوياً حتى أبلغة المدعى عليه بعدم رغبته في استمرار الشراكة وأنه يستحق مبالغ لدى المؤسسة حال شراكته فيها عن المدة من 1-6-2008 حتى 28-8-2008 وقد عهد إلى حسابي لبيانها فاظهر الحساب استحقاقه لمبلغ (177. وبجلسة 4-5-2009 قضت محكمة أول درجة بندب خبير في الدعوى أسندت إليه المهمة المبينة بمنطوق حكمها . باشر الخبير مهمته وأودع تقريره الذي انتهى فيه إلى أن هناك اتفاق شفهي بين الطرفين على الشراكة واقتسام الربح بالتساوي في أي عمليه تتم بالمؤسسة حسبما أفاد به مدقق الحسابات الذي أعد الميزانية ولا يوجد أي مستند ثبت سداد المدعي لحصته في الشركة ، وأشار الخبير في تقريره انه اعتمد في حسابه على الميزانية سالفة الذكر وميزان المراجعة الصادر عن جهاز الحاسب الآلي الخـــاص بالمؤسسة بعد خصم ما استلمه المدعى من المدعى عليه . وحيث انه تعقيباً على تقرير الخبير قدم المدعى عليه مذكرة عاب فيها على تقرير الخبير استنتاجه للشراكة واعتماده على أوراق حسابية مسماه ميزانية غير موقعة من الطرفين ولا علاقة لها بالمؤسسة ولا تدل على صدورها من محاسب قانوني وانتهى إلى طلب الالتفات عن طريق الخبير ، وعقب المدعى وعدل طلباته إلى طلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدي له مبلغ (102. طعن المدعى عليه على هذا الحكم بالاستئناف الماثل بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 19-1-2010 وأعلنت للمستأنف ضده ابتغاء الحكم بقبوله شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وإلزام رافعها المصاريف عن الدرجتين . وفي حدود طلبات المستأنفين ـ كل في استئنافه ـ وعملاً بالأثر الناقل للاستئناف ، فإن المحكمة وخلافاً لما ذهب إليه الحكم المستأنف فان المحكمة لا تطمئن إلى تقرير الخبير ، أولاً : ان الخبير اعتمد في تقريره على بعض أوراق وصفها بأنه ميزان مراجعة واثبت اتصاله هاتفياً بشخص المحاسب الذي أعدها وهذا الاستناد يعيب تقرير الخبير لاعتماده على أمور لم يتحقق منها بنفسه حسابياً . ثانياً : ما أورده الخبير في شأن بيانات الحاسب الآلي للمؤسسة قرنها بقوله ان هذه البيانات غير موجوده حالياً. ثالثاً : ما دار في الاجتماع الذي عقده الخبير يوم 18-7-2009 ـ مستند رقم (10) من مستندات مرفقات الخبير ـ تستخلص منه المحكمة ان ما قرره المدعى عليه يفيد انه اتفق مع المدعى على إعطاء الأخيرة (50%) من صافي أرباح المشاريع التي يجلبها وليس من أرباح المؤسسة لكل ، في حين أن الخبير احتسب للمدعى أرباحه كشريك دون بيان المشاريع التي جلبها . فلم يقف الخبير على سداده لحصته ولا تعول المحكمة على اتصال هاتفي أورده الخبير وبينه وبين مدقق حسابات أفهمه بان المدعى شريك بالنصف . لما كان ذلك فان المحكمة لا تطمئن إلى النتيجة التي انتهى إليها الخبير وتلتفت عنه ، وتقضي تبعاً لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وينسحب ذلك على الاستئناف الفرعي لذات الأسباب . وحيث انه عن المصاريف فيلزم المستأنف ضده بمصاريف الاستئناف الأًصلي عن الدرجتين ، ويلزم كذلك بمصاريف استئنافه الفرعي عملاً ثانياً : وفي موضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة .