يعرف الحوض المائي على انه مساحة اليابس التي تغذي أقنية او اودية محددة بالماء اللازم لجريانها . وتشمل ذلك جميع الشبكة القنوية الفرعية او الروافد التي تنقل مياهها السطحية الى الجريانات المائية السطحية القنوية الرئيسية، وتشمل حـدود الحوض المائي لأي نهر مجموع المساحات الحوضية الفرعية التي تنتمي اليها جميع اجزاء هذه الشبكة القنوية وروافـدهـا. ويشار الى الحوض المائي في بعض الأحيان بمصطلحات مختلفة لكنها ذات الدلالة، 2- أهمية الاحواض المائية: تحتل الاحواض المائية مجالاً واسعاً في الدراسات النظرية والتطبيقية متعددة الاغراض والاهتمامات ومن أمثلة ذلك ما يلي: أ- الأهمية الهايدرلوجيـة: ترتبط الاحواض المائية بالموارد المائية المختلفة المتاحة في المناطق المختلفة. ومن امثلة ذلك تحديد الموازنة المائية (متغيرات وحجم الفائض والعجز المائي) وتحديد الطاقة التخزينية للسدود وادارة وتخطيط استعمالات الموارد المائية التي توفرها الاحواض المائية المختلفة. ب - الانشطة البشرية : تكتسب الاحواض المائية أهميتها بالنسبة للانسان لكونها مصادر ثروة طبيعية واقتصادية متنوعة. جيومورفولوجية الأحواض المائية الانهار وأحواضها المائية دوراً هاماً في تاريخ النشاط البشري ابتدأ من الحضارات القديمة/ كالحضارات الصينية والمصرية والعراقية القديمة ومروراً بالمراحل التاريخية المتعاقبة وحتى الوقت الحاضر. وما يرتبط بها من انشطة تتعلق بالصيد النهري والملاحة النهرية. 2- ما ترسبه الانهار من ترب فيضية خصبة تتجمع على طول مجاريها الحوضية على شكل مصاطب نهرية رسوبية او سهول فيضية، او عند بيئة المصب على شكل دلتا نهرية او مروحة فيضية. 3- مـا تحتضنه الاحواض المائية من شلالات مائية ساهمت في توليد الطاقة، كمـا جذبت بطة التعدين والتحجير حيث ساعدت تراكيبها الجيولوجية في ذلك. فقد وفرت الاحواض المائية عامل جذب سياحي لما تمتاز به من تضـرس جعلها مصايف معتدلة المناخ او مشاتي تنشط فيها رياضة التزلج على الجليد، يمارس فيها السياح ايضا الصيد البري لغناها بالحياة البرية المتنوعة. ج- الاخطار البيئية: ان كثيراً من الاخطار البيئية تبدأ في نشأتهـا داخل حـدود الاحواض المائية مما يتطلب عند معالجتها تتبع هذه الاخطار والمشاكل الى اقصى امتداد انتشارها في الاحواض المائية. ومن امثلة ذلك التلوث النهري وانجراف التربة والانهيارات الارضية والفيضانات. فسوء استعمال اراضي الاحواض المائية واقامة مكاب النفايات وقطع الغابات او الرعي الجائر وأعمـال الـتـحـجـيـر والتعدين من شأنها ان تسبب اضطرابا في التوازن البيئي. وبالمقابل فإن اعمال المحافظة على الموارد البيئية تبدأ في عمق الاحواض المائية من بناء مصاطب وجدران استنادية او تحريج وحراثة كنتورية وضبط الرعي مما يحد من انجراف التربة ويزيد من اعادة التغذية المائية الجـوفـيـة، واقامة مكاب النباتي ضـمـن مـواصـفـات هندسية وموضعية تحد من تحللها وانتقالها الى الترب او المصادر المائية. د- الاهمية الجيومورفولوجية: ينتمي سطح اليابس الى مجموعة الاحواض المائية التي تشكل بيئات تغذية مائية ورسوبية للجرييانات المائية السطحية القنوية حيث تكتسب الخصائص التضاريسية أهميتها من خلال انعكاسها لبعض العوامل البيئية / الحوضية السائدة او الغابرة اضافة لعلاقاتها المتبادلة مع الخصائص الأخرى. أ- الخصائص التضاريسية ودلالاتها البيئية والحوضية: - الدلالات الصخرية: تعتبر الاحواض المائية التي تسودها صخور صلبة اشد تضرساً وانحداراً وتطـور مـعـامل هبـسـومـتـري اعلى من تلك الاحواض التي تسـودهـا صـخور ضعيفة. - الدلالات البنائية: تختلف الخصائص التضاريسية للاحواض المائية حسب نوعية وتركيز الحركات التكتونية. فإن الارتفاع التكتوني في بيئة المنابع و/أو الهبوط التكتوني في بيئة المصب يؤديان الى زيادة كل من التضرس ودرجة الأنحدار كما يحافظان على ارتفاع معاملها الهبسومتري. - الدلالات المناخية: بصورة عامة تكون الاحواض المائية في الاقاليم المناخية الجافة أعلى تضـرساً واشد انحداراً وذات معامل هبسومـتـري اعلى من نظيراتها في المناخ - دلالات الزمن: مع استمرار عمليات الحت لفترات زمنية طويلة، تنتقل الانهار في احواضها المائية من مرحلة الشباب فالنضج فالشـيـخـوخة. ويرافق ذلك تناقص متزايد في كل من التضرس والانحدار والمعامل الهبسومتري. ب- العلاقات التضاريسية - الحوضية: ترتبط الخصائص التضاريسية للاحواض المائية بكثير من الخصائص الحوضية الأخرى، بينما تصبح هذه العلاقة طردية بالنسبة للمعامل الهبسومتري.