أحمد بن عبداالله آل سرور الغامدي أستاذ مساعد بكلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيز الحم ُد الله الذي علـم بـالقلم، علـم الإنـسان مـا لم يعلـم، محمد بن عبد االله، صلى االله وسلم عليه وعلى آلـه وصـحبه، وعلى من سار على نهجه إلى يوم لقاه، فإن االله تعالى خل َق الإنسا َن في أحسن تقـويم، قال تعالى : gfedcba `_M . وقد اختلف العلماء في سبب التكريم إلى أقوال كثيرة، ومما ذكره المفسرون من أسباب التكـريم، أنـه خلقهـم عـلى هـذهُ )٢( يقول ابن الجوزي : ) وللمفســـرين فيما فضلوا به أحد عشـر قولا، أحدها: أنهم فضـلوا عـلى قاله أبو صالح عن ابن عباس. ويكون تفضيلهم بالإيمـــان. والثاني : أن سائر الحيوان يأكل بفيه إلا ابن آدم فإنه يأكل بيده، رواه ميمــون بن مهران عن ابـن عباس. وقال بعض المفسرين : المراد بهذا التفضيل أكلهم بأيديهم، إذ الجـن يقتـاتون العظام والروث. والثـالث : فضلوا بالعقل، والــرابع : بـالنطق والتمييز، والخامس : بتعديل القامة وامتدادها، والـسادس : بـأن جعـــل محم ًدا صلى االله عليه وسلم منهم، قاله محمد بن كعب. والســابع: فـضلوا بالمطــاعم واللذات في الدنيــا، قالـه زيـد بـن أسـلم. قـال "الـشوكاني")٢(: )ولا مـانع مـن وأعظم مـا كـرم بـه الإنـسان هـو ِِّ حمل التكريم المـذكور في الآيـة عـلى جميـع هـذه الأشـياء، . وإذا تقرر أن العقل هـو منـاط التكليـف، وأنه سبحانه هو الذي أرسل الرسل – علـيهم قالـه محمد بـن جريـر. والعـاشر: بالأمر والنهي، والحادي عشر: بأن جعلت اللحى للرجال، والـذوائب للنـساء، ٢( محمـد بن علي بن محمد بن عبد االله الــشوكاني، من كبـار علـماء الـيمن، لـه العديـد مـن المؤلفـات، والتحـف في مـذهب الـسلف٠ انظـر وذكر بعض الأمـور التـي قيـل إنهـا مـن أسـباب التكـريم. ٤( راجع الاستقامــة ) ١٥٧/٢( ومــا بعدها. فإنـه من المحال أن يقع بين هـذهَ الأمور أدنى تناقض أو تعارض، وكل ما ثبتت صحته عق ًلا وعلـ ًما،