التأرجح بين موقفين لإنشاء الفكر التربوي العربي المنشود وإخراجه إلى حيز الوجود فمن جهة هناك موقف دعاة الأصالة والمحافظة على الموروث الفكري الحافل بالنظريات والاتجاهات التربوية القيمة. والحقيقة أن الآراء والتصورات المعتمدة في هذين الموقفين، وإن كانت توظف لتحقيق نفس الهدف، فهي تختلف في الأساليب والوسائل؛ إذ أن النقاش الدائر بين أنصارها بخصوص واقع الفكر التربوي العربي، يزداد حدة يوما بعد يوم دون أن يلوح في الأفق احتمال التوصل إلى حد أدنى من التفاهم. وأمام هذا الوضع الذي يفتقر إلى الإجماع حول مسألة حيوية جدا،