١١:٣١ ص] المختار موسى سالم الفارسي: تعريفه : قبله فيعل نام (۲) ، فعل (٤) الفعل ، ١/‏١٠, ١١:٣١ ص] المختار موسى سالم الفارسي: الاسم ، صريحاً ، أو الله في مواطن كثيرة ) . مؤولا : ( ولقد نصركم ال واعبدوا الله ولا تشركوا به م ) (شاع أن البغى وخيم العاقبة ) اشتهر أن تنتقل العدوى من المريض للسليم ) . ومثال ما يشبه الفعل : أواقف على الشجرة عصفورة - ما فرح أعداؤنا بوحدتنا وقوتنا . ( وهو : واقف ، فاعل للوصف : ( فرح - الصفة المشبهة ) وتنوعت أسبابه ؛ فلن يضيق الرزق بطالبيه ما داموا جادين ١١:٣٣ ص] المختار موسى سالم الفارسي: يكون الفاعل مؤولا إذا وقع مصدراً منسبكاً من حرف مصدرى وصلته . وحروف المصادر خمسة (١)، لكن الذى يصلح منها للسبك في باب الفاعل ثلاثة (1) ، هي : « أن : - و أن : - ه ما ، المصدرية بنوعيها . مثل : يسعدك أن تعمل الخير ، ويسعدنى أنك حريص عليه . ( أى : يسعدك عمل الخير ويسعدني حرصك عليه ) . ( أى : ينفعك إخلاصك في عملك - يسرنى مدة (۳) إطالة ساعات الصفو) فلا يوجد المصدر المؤول إلا من اجتماع أمرين مذكورين – غالبا (۱) ـ في الكلام، هما : حرف سابك وصلته . ولا يجوز حذف أحدهما إلا و أن » الناصبة للمضارع فإنها قد تحذف وحدها وجوباً أو جوازاً في مواضع معينة كما سيجيء (1) - ومع حذفها في تلك المواضع تسبك مع صلتها الباقية مصدراً يعرب على حسب حالة الجملة . وبقيت صلتها أيضاً. وهو حذف شاذ لا يصح القياس عليه . ومنه قولهم : وما راعنى إلا يسير الركب . أى : إلا أن يسير الركب . ما راعنى إلا سير الركب : فالمصدر المؤول فاعل ، ومثله : يفرحنى يبرأ المريض ؛ فالمصدر المنسبك فاعل . وهو نظير المسموع ، وكلاهما لا يجوز القياس عليه، وإنما يذكر هنا لفهم المسموع الوارد في الكلام العربي القديم ، دون محاكاته . وقد دعاهم إلى تقدير « أن حاجة الفعل الذي قبلها إلى فاعل ، فيكون المصدر المنسبك منها ومن صلتها في محل رفع فاعلا . ولولا هذا لكان الفاعل محذوفا أو جملة : ( يسير الركب - يبرأ المريض ) وكلاهما لا يرضى عنه النحاة ، لمخالفته الأعم الأغلب وأما قوله تعالى فى قصة يوسف : ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ) فالفاعل ضمير مستتر تقديره : هو عائد على المصدر المفهوم من الفعل . أى : بدا لهم بداء ، وهذا أحد المواضع التي يستتر فيها الضمير - كما سبق (۲) وهناك رأى يجيز وقوعها فاعلا مطلقاً . ورأى ثالث يجيز وقوعها فاعلا بشرط أن تكون فعلية معلقة (۳) بفعل قلبي ، كقوله تعالى : ( وتبين لكم كيف (۱) فعلنا بهم ) ، والرأى الأول أكثر مسايرة للأصول اللغوية، وآثارهما السيئة في الإبانة والتعبير ، فالاقتصار نعم إن كانت الجملة مقصوداً لفظها وحكايتها بحروفها وضبطها جاز وقوعها بسبب قصد لفظها - تعتبر بمنزلة الفرد ؛ لأنها يقول : ( رأيت البشير ، . فتقول : (سرنى رأيتُ البشير ؛ فتكون الجملة كلها فاعلا ، مرفوعاً بضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة الحكاية (٢)) . ١/‏١٠, لا بد أن تتحقق فيه مجتمعة : أولها : أن يكون مرفوعاً ، ولكنه في محل رفع . ومن أمثلته إضافة المصدر إلى فاعله ؛ في نحو : يسرني إخراج الغني الزكاة ؛ فكلمة : ( الغنى ( مضاف إليه مجرور. وهي فاعل المصدر ، إذ المصدر هنا يعمل عمل فعله : (۱) ( أخرج» فيرفع مثله فاعلا ، وأصل الكلام : يعجبني إخراج الغنى الزكاة ؛ ثم صار وينصب مفعولاً به المصدر مضافاً ، وصار فاعله مضافاً إليه مجروراً في اللفظ ، ولكنه مرفوع في المحل بحسب أصله (۲) ، كما قلنا ، فيجوز في تابعه ( كالنعت ، أو غيره من التوابع الأربعة (۳) ) ، أن يكون مجروراً ؛ مراعاة للفظه ، تقول : يعجبني إخراج الغني المقتدر الزكاة ؛ برفع كلمة : « المقتدر » أو جرها . ومن أمثلة ذلك أيضا الفاعل المجرور بحرف جر زائد. ويغلب أن يكون حرف الجر الزائد هو : « من » ، أو : « الباء » ، أو : «اللام» . نحو : ما بقى من أنصار للظالمين - كفتى (٤) بالحق ناصراً ومعينا - هيهات لتحقيق الأمل بغير الجهد الصادق . فكلمة : «أنصار ) مجرورة في اللفظ بحرف الجر الزائد : مين ) ، وكلمة : «الحق »، مجرورة بحرف الجر الزائد : « الباء » في محل رفع ؛ لأنها « فاعل » . مجرورة باللام الزائدة في محل رفع ؛ لأنها فاعل لاسم الفعل : « هيهات » . ١/‏١٠, ١١:٣٦ ص] المختار موسى سالم الفارسي: فالفاعل في الأمثلة الثلاثة وأشباهها مجرور اللفظ ، مرفوع المحل ؛ بحيث لو جاء بعده تابع ( كالعطف ، - كما أسلفنا - ففى المثال الأول نقول : ما بقى من أنصار وأعوان (1) للظالمين ، بالجر والرفع في كلمة : « أعوان المعطوفة . وفي المثال الثاني نقول : كفى بالحق والأخلاق . بحر كلمة : « الفوز » ورفعها (۲) . ثانيها : أن يكون موجوداً - ظاهراً ، أو مستتراً – لأنه جزء أساسي (۳) في جملته ، ولكنه قد يحذف - وجوبا ، أو جوازاً - لداع يقتضى الحذف ؛ نحو : ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم . ) ، وأصل الكلام : كتب الله عليكم الصيام - إن القوى يخاف ثم بنى الفعل للمجهول ، فحذف الفاعل وجوبا ، وحل مكانه الناس بأسه . وفعله مؤكد بنون التوكيد ؛ كالذي في خطبة أحد القواد . . . أيها الأبطال ، لتهز من أعداءكم ، والترفعن راية بلادكم خفاقة بين فأبشري يا بلادى ؛ فوالله لتسمعين أخبار النصر رايات الأمم الحرة العظيمة ولتفرحين بما كتب الله لك من عزة ، وقوة ، وارتقاء ) . ( وأصل الكلام : تهزمونن - ترفعونن - تسمعينين - تفرحينن - حذفت نون الرفع لتوالى الأمثال . لالتقاء الساكنين ) (٣) . مثل : إكرام الوالد (4) مطلوب . والحذف هنا جائز ١/‏١٠, بشرط وجود دليل يدل عليهما مثل : من قابلت ؟ فتقول : صديقا (۱) . أى : قابلت صديقاً . ومن الأمثلة لهذا : أن يتكلم اثنان في مسألة ، يختلفان فى تقديرها ، والحكم عليها ، ثم ينتهى بهما الكلام إلى أن يقول أحدهما لصاحبه : إن كان لا يناسبك فافعل ما تشاء . ففاعل الفعل المضارع : « يناسب » ليس محذوفاً ، ولكنه ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود إلى شيء مفهوم من المقام . أى : إن كان لا يناسبك رأبي ، أو نصحى ، يريد : ظهر الحق . أو تبين الحق أو : تكشف الحق . وقصارى القول : لا بد - فى أكثر (۳) الحالات - من وجود الفاعل استما ظاهراً ، كما في تلك المسائل الأربعة . وحذفه فى المسألتين الأوليين واجب ، أما في الأخيرتين فجائز . ١/‏١٠, ١١:٣٧ ص] المختار موسى سالم الفارسي: اهناك أفعال لا تحتاج إلى فاعل مذكور أو محذوف اليه منها : ( كان (1) المهام العمل التالى لفعل آخر ؛ ليؤكده توكيد لفظين ، مثل : ( اقترب - اقترب منها القطار ) ، ( فتهيأ - تهيأ - له ) . فالفعل الثاني منهما مؤكد للأول توكيداً لفظياً ، قلما ، ( أى : التي تكف غيرها ما اتصلت به أن يؤثر فى معمول ( مثل : طالما - كثر ما - ما حمدت لك الوفاء ، وقلما (۳) ، وكثر وكثر . ما عن العمل ، وتمنع ا ، . نحو : ( طالما أوفيت بوعدك ، وقد يقال في الإعراب : طالما - أو : كثر ما - أو : قلما - ( كافة ومكفوفة ) بمعنى : أن كل كلمة من الاثنتين كفت الأخرى ، ومنعتها من العمل ، فهى كافة لغيرها ، ومكفوفة بغيرها . وهناك رأى أفضل ؛ يعرب الفعل ماضياً ، ويعرب ( ما ) مصدرية ، والمصدر المنسبك منها ومن صلتها في محل رفع فاعل الفعل الماضي ؛ وإنما كان هذا الرأى أفضل لأنه يوافق الأصل العام الذي يقضى بأن يكون لكل فعل أصلى فاعل ؛ هذا ويقول اللغويون : إن تلك الأفعال - فى الرأى الأحسن الجدير بالاتباع . لا يليها إلا جملة فعلية ؛ كالأمثلة السابقة . ١/‏١٠, ١١:٣٨ ص] المختار موسى سالم الفارسي: ثالثها : وجوب تأخيره عن عامله ، كالأمثلة السالفة . ففي مثل : « الخير زاد ) ، فاعلاً مقدماً ، وإنما هي مبتدأ . وفاعل الفعل بعده ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود على الخير ، تعرب كلمة : ( ملهوف ( فاعلا (۱) بفعل محذوف يفسره الفعل بعدها ؛ والتقدير : إن استعان بك ملهوف - استعان بك - فعاونه . ومثله : إن أحد استغاث بك فأغثه . وقوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره) فالفاعل لا يكون متقدماً . مبتدأ ، يعود على ذلك ، وقد بعده (۲) ، يعرب في حالات أخرى فاعلاً لفعل محذوف يفسره المذكور الاسم . أو غير هذا من الأوجه الاعرابية الصحيحة التي تبعده عن أن يكون فاعلا متقدماً . رابعها : الشائع أن يتجرد عامله ( فعلا كان ، أو شبه فعل) من علامة في آخره تدل على التثنية أو على الجمع حين يكون الفاعل استما ظاهراً مثنى أو جمعاً ، نحو : طلع النيران - أقبل المهنئون - برعت الفتيات في الحرف المنزلية . فلا يصح في الأمثلة السابقة وأشباهها – طبقا للرأى الشائع – أن يتصل بآخر الفعل ألف تثنية ، ولا واو جماعة ، فلا يقال : طلعا النيران - أقبلوا المهنئون - برعن الفتيات (۱) . . . وهى لغة فصيحة (٢) ، عليها ؛ إيثاراً للأشهر ، وتوحيداً للبيان - مع صحة الأخرى - . ومثل الفعل فى الحكم السابق ما يشبهه فى العمل ، فلا يقال في اللغة الشائعة : هل المتكلمان غريبان ؟ هل المتكلمون غريبون ، فاعلا للوصف ، ويجوز على اللغة الأخرى (۳) . نحو : من انتصر ؟ فتجيب : الشجاع . أى : انتصر الشجاع . ونحو : أحتضر اليوم أحد ؟ فتجيب : الضيف ، أي : حضر الضيف أو يكون في جواب استفهام ضمنى مفهوم من السياق من غير تصريح بأداته ودلالته ؛ نحو : ظهر المصلح فاشتد الفرح به . العلماء - القادة الجنود - أي : فرح العلماء - فرح القادة - فرح الجنود - . . و . فالاستفهام غير صري ولكنه مفهوم من مضمون الكلام . ومثل : ازدحم الطريق ؛ الأولاد ، السيارات الدراجات أي : رحمه الأولاد ، زحمته السيارات . زحمته الدراجات . فليس فى الكلام استفهام صريح ، وإنما فيه استفهام ضمنى ، أو مقدر يفهم من السياق ؛ فكأن أصل الكلام : من رحمه ؟ فأجيب : الأولاد، أي : زحمة الأولاد . وفرحة مشتركة : الكبار ، الأطفال ، النساء . ففي الكلام سؤال ضمني أو مقدر ؛ هو : من يشترك فيها ؟ فأجيب : الكبار . أى : يشترك فيها الكبار . ، ومثل : لم يدخل الحزن قلبك لموت فلان . فتقول : بل أعظم الحزن . ١/‏١٠, أو : في اسم مضاف إلى ضمير (٢) يعود على ذلك الفاعل ؛ نحو : إن ضعيف استنصرك فانصره - إن صديق حضر والده فأحسن استقباله . فالفعل : استنصر ) و (حضر) » هو المفسر للفعل المحذوف . وفاعل الفعل المفسر ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود على فاعل الفعل المحذوف . والتقدير : إن لابس صديق حضر والده فأحسن استقباله (۳)، فالضمير في كلمة : « والده » مضاف إليه ، وفى هذين المثالين وأشبها ههما لا يجوز الجمع بين المفسر والمفسر ؛ فهو كالعوض ، ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه (٤) . سادسها : أن يتصل بعامله علامة تأنيث تدل على تأنيثه ( أي : على تأنيث الفاعل حين يكون مؤنثا ، أو نائبه ) (٥) ، 1 ) إن كان العامل فعلا ماضياً لحقت آخره تاء التأنيث الساكنة (١) ، مثل قول شوقى فى سكينة بنت الحسين بن علي - رضي الله عنهما - : كانت سكينة تملأ ال دنيا ، وفسرت ای الكتاب البينات (ب) إن كان العامل مضارعاً فاعله المؤنث اسم ظاهر ، للمفردة ، أو لمثناها أو جمعها ، تتعلم العائشتان تتعلم العائشات . : عجبت للباغي كيف تهدأ مثل : (۳) - العائشة ان تتعلمان . وتنام عيناه ، فإن كان فاعله ضميراً متصلا لجمع الغائبات ( أي : نون النسوة ) فالأحسن وليس بالواجب (٤) تصديره بالياء ، لا بالتاء ؛ استغناء بنون النسوة في آخره ؛ نحو : الوالدات يبذلن الطاقة فى حماية الأولاد ، ويصح : تبذلن ، تسهون . . . . . وحكم زيادة تاء التأنيث عام ينطبق على المواضع الثلاثة السالفة ( أ - ب ) وقد تكون جائزة . حقيقي التأنيث (۱) ، وغير جمع (۲) وما يجرى مجراه كقولهم : سعيدت امرأة عرفت ربها حق المعرفة ؛ تراقبه في السر والعلن . ويلاحظ التفصيل الآتى : ١ - إن كان الفاعل استما ظاهراً مؤنثاً حقيقياً ولكنه مفصول من عامله أو نسقت . ومثل : ما صاح إلا طفلة صغيرة ، أو : صاحت ، وعدم غيرها التأنيث (٥) . ١١:٤٤ ص] المختار موسى سالم الفارسي: وكذلك يصبح الأمران إن كان الفاعل ظاهراً ، ومؤنثاً حقيقياً غير مفصول، ولكن لا يراد به فرد معين ، وإنما يراد به الجنس كله ممثلا في ، أو مراد به به ذلك الجنس كله ومنه العالم الذي فعله : نعم ، أو أخواتهم الام فيجوز إثبات علامة ترعى أولادها ، وتشرف على شئون هم الأم ، التأنيث في العامل وحذفها . نحو : نعم . ا، فكلمة و الأم ، هنا لا يراد بها واحدة معينة، وهذا على اعتبار « أل" ، جنسية (٢) ، فيجوز أن يقال : نعم الأم ، ونعمت الأم (۳). وعدم تأنيثه ؛ واتبع . . . أو الفئة ، فكأنك في الحالة الأولى تقول : عرفت جماعة الفواطم طريق السداد ، واتبعت جماعة الهنود سبل الرشاد. واتبع جمع م الهنود (٤) . . . فالتأنيث ملاحظ فيه معنى الجماعة ، وكأن العامل مسند إلى هذه أو تلك ؛ ومثل قولهم ؛ إذا دعا البدوى استجاب سكان الحي لدعوته ؛ فأسرع الرجال إليه ، وبادر الفتيان لنجدته . ويجوز : استجابت - أسرعت - بادرت ؛ فيجرى التأنيث أو التذكير هنا كما فى سابقتها - على أحد الاعتبارين . ما يجرى على جمع التكسير ؛ نحو : قالت طائفة لا تسألموا العدو . فحكمه كحكم مفرده ؛ أو أعلن . (جمع) : طلحة ، اسم رجل ) ؛ ونظر فإذا جمع من أقبل أولات الفضل ممن عملن بأنفسهن ، ابتغاء مرضاة الله . . . - النساء مقبل ؛ فقال : أقبل . أو عدم زيادتها . الحمد لله ، وبديه أن الفاعل إذا كان جمع مذكر سالماً مستوفيا للشروط ، لا يجوز في الرأي الأصح - تأنيث عامله ، وإنما يحكم له بحكم مفرده : كقولهم : أسرع المحاربون إلى لقاء العدو، ولم يتزحزح الواقفون في الصفوف الأمامية ، ولم يتقهقر الواقفون فى الصفوف الخلفية ؛ وفاز المخلصون بما يبتغون ) . لم يشهد الأرضون مثلها من بدء الخليقة، وشاهد العالمون من آثار العبقرية ما جعلهم يرفعون العلم والعلماء إلى أعلى الدرجات : فيصح في الأفعال المذكورة عدم إلحاق علامة التأنيث بها كما هنا ، تشهد - شاهدت ه - وإن كان الفاعل الظاهر مؤنثاً غير حقيقي ( وهو : المؤنث المجازي ) صح تأنيث عامله وعدم تأنيثه ؛ نحو : امتلأت الحديقة بالأزهار - تمتلى الحديقة بالأزهار . ويصح : امتلأ ، منها : - أن يكون الفاعل هو التاء التي للمفردة ؛ مثل : كتبت ـ أو لمثناها ؛ نحو كتبتها ، أو التي معها نون النسوة ؛ أو يكون الفاعل هو : « نا ، التي الجماعة المتكلمات ؛ نحو : كتبنا . أو نون النسوة ، ومنها : أن يكون الفاعل المؤنث الحقيقي مجروراً في اللفظ بالباء التي هي حرف جر زائد ، الحالة الثانية (۳) : أن يكون الفاعل ضميراً متصلا عائداً على مؤنث مجازي ، أو حقيقي ، وأفاءت عليك الخير يافعاً ؛ فمن حقها أن تسترد جزاءها منك شاباً وكهلا . فترفع شأن بلادها . . . يعود على مؤنث مجازي ، وأما فاعل الفعلين : ( تحسن - ترفع (. فضمير مستتر تقديره : « هي » يعود على مؤنث حقیقی فإن كان الفاعل ضميراً بارزاً منفصلاً كان الأفصح الشائع في الأساليب العالية عدم تأنيث عامله : نحو : ( ما فاز إلا أنت يا فتاة الحي ) - ( الفتاة ما فاز إلا هي ) - ( إنما فاز أنت - إنما فاز هى ) ، وأشباه هذه الصور أن التأنيث . جائز فإن الفصحاء يفرون منه . مما يقال . عند إرادة الحصر ، ١/‏١٠, ١١:٤٦ ص] المختار موسى سالم الفارسي: زيادة وتفصيل : 1) اسم الجنس الجمعى الذى يفرق بينه و بين واحده بالتاء المربوطة - انا رفع مفرده هنا فاعلا وجب تأنيث عامله مطلق ، الامة سواء أكان من الا في مذكره من مؤنثه ، كبقرة وشاة ، أم لم يمكن تكملة ودودة ) ، فيقال: سارت بقرة - أكلت شاة - دأبت نملة على العمل – ماتت دودة . أما اسم الجنس المفرد الخالي من التاء الذي لا يمكن تمييز مذكره من مؤنثه : صاح هدهد غرد بلبل ، أريد به مؤنث ؛ مثل : فإن أمكن تمييز مذكره من مؤنثه روعي في تأنيث العامل وعدم تأنيثه ما يدل عليه فيجب تذكير عامله ، فالمعول عليه في تأنيث عامل اسم الجنس المفرد الخالي من التاء ، أو عدم تأنيثه - هو مراعاة اللفظ عند عدم التمييز . أو قام الرجال كلهم ، ونحو : حضرت الأبطال كلها ، وذلك 7) كما تلحق تاء التأنيث الفعل في المواضع السابقة تلحق أيضا الوصف - كما سبق - إلا إذا كان الوصف مما يغلب عليه ألا تلحقه التاء في بعض حالاته ؛ مثل: فعول ، بمعنى : ( فاعل » ؛ كصبور ، وجحود . . ومثل : « فعيل » بمعنى : مفعول : كطريح وطريد، بمعنى : مطروح ، ومطرود (٢) . ومثل : «أفعل التفضيل ) في بعض صوره . وكذلك لا تلحق آخر اسم الفعل (٤) ؛ ولا العامل إذا كان شبه جملة على الرأى الذى يجعل شبه الجملة رافعاً فاعلاً بشروط اشترطها وهو رأى يحسن إغفاله اليوم . د ) إذا قصد لفظ كلمة ما ؛ ( استما كانت ، أو فعلا ، أو حرفا ) جاز . اعتبارها مذكرة على نية : « لفظ " أو مؤنثة على نية : « كلمة ) . تقول فى كلمة سمعتها مثل : ( هواء ، أعجبني الهواء ، أو : أعجبتني الهواء . وتقول في إعراب : « أعجب ، إنه فعل ماض ، وتقول « آل » هو : حرف يفيد التعريف أحياناً . أو : هي حرف تفيد التعريف أحياناً . وهكذا المنظر وعلى حسب التذكير أو التأنيث فى كل ما سبق ، - ونظائره – يذكر أو يؤنث العامل والضمائر وغيرها من كل ما يتصل بالمطابقة . وتنظر للحرف الهجائي ( الميم ، أو إنها جميلة هـ ) الأحكام الخاصة بالتذكير والتأنيث المترتبين على وقوع الفاعل مفرداً مؤنثاً ، تطبق أيضاً حين وقوعه مثنى مؤنثاً ، فيجرى على عامل الفاعل المؤنث المثنى ، وعلى الضمائر العائدة عليه من التذكير والتأنيث ، ما يجرى عليهما مع الفاعل المفرد المؤنث - كما يفهم مما سبق - كما سبق حكم العامل مع الفاعل المجموع . (۱ ١/‏١٠, ١١:٤٧ ص] المختار موسى سالم الفارسي: سابعها : أن يتقدم - أحيانا – على المفعول به ؛ كالأمثلة السابقة ، وكقول الشاعر : وقد يكون ممنوعاً، وإذا أراد الله أمراً لم تسجد ( 1 ) فيجب الترتيب بتقديم الفاعل وتأخير مفعوله في مواضع ، أشهرها : 1 - خوف اللبس الذى لا يمكن معه تمييز الفاعل من المفعول به ؛ كأن يكون كل منهما اسما مقصوراً ؛ نحو : ساعد عيسى يحيى ، نحو : كرم صديقى أبى (۱) . فلو تقدم المفعول به على الفاعل الخفيت حقيقة كل منهما ، وفسد المراد بسبب خفائها ؛ لعدم وجود قرينة تزيل هذا الغموض (1) واللبس . فمثال اللفظية : أكرمت يحيى سعدى ، فوجود تاء التأنيث في الفعل دليل على أن الفاعل هو المؤنث ( سعدى ) ، ومثل : كلم فتاه يحيى ؛ لأن عودة الضمير على « يحيى ، وأنه متقدم في الرتبة (٣)، برغم تأخره في اللفظ . ( ولهذا يُسمى المتقدم " حكماً " ) . ولم يكن مفعولا به لكيلا يعود الضمير على شيء متأخر في اللفظ والرتبة ؛ وهذا أمر لا يساير الأساليب الصحيحة التي تقضى بأن الضمير لا بد أن يعود . على متقدم فى الرتبة ، إلا فى بعض مواضع ) (1) ليس منها هذا الموضع . لأنها هي التي تتعب « نُعمى » ، لا العكس . نحو : أتقنت العمل ، فيتوسط بينه وبين عاونتك كما عاونتى ٤ - أن يكون المفعول به قد وقع عليه الحصر . هي : « إنَّما » أو « إلا » المسبوقة بالنفى ) ، نحو : إنما يفيد الدواء المريض ، أو : ما أفاد الدواء إلا المريض وقد يجوز تقديم المفعول به على فاعله إذا كان المفعول محصوراً بإلا المسبوقة بالنفي ، نحو : ما أفاد - إلا المريض - الدواء (1) . ومع جواز هذا التقديم لا يميل أهل المقدرة البلاغية إلى اصطناعه ؛ لمخالفته الشائع بين كبار الأدباء . ب) ويجب إهمال الترتيب ، نحو : صان الثوب لابسه - قرأ الكتاب صاحبه (٣) . ففى الفاعل ) وهو : لابس . فلو تأخر المفعول به لعاد ذلك المشاهير على متأخر لفظا ورتبة )، وهو مرفوض في هذا الموضات . أما عوده على ال العمل دون رتبة - وهو المسمى بالتقدم حكم ، حالة عمار ومن أمثلته : عود الضمير من مفعول به متقدم على فاعله المتأخر ؛ نحو ؛ حملت ثمارها الشجرة. فالضمير ها » في المفعول عائد على «الشجرة » التي هي الفاعل المتأخر في اللفظ ، لأن ترتيب الفاعل فى تكون الجملة العربية يسبق المفعول به ، ونحو : أفادت صاحبتها الرياضة - أروى حقله الزارع أما عودة الضمير على المتأخر لفظا ورتبة فكما عرفنا – ممنوعة إلا في بعض مواضع محددة . وقد وردت أمثلة قديمة عاد الضمير فيها على متأخر لفظاً ورتبة في غير تلك المواضع ؛ إلا في الضرورة الشعرية ، فمن الخطأ أن نقول : أطاع ولدها الأم - أرضى ابنه أباه . ٢ - أن يكون الفاعل قد وقع عليه الحصر ( بأداة يغلب أن تكون « إلا ) المسبوقة بالنفى ، وقد يجوز تقديم المحصور » بإلا » على مفعوله إذا هي تقدمت نحو : لا ينفع إلا العمل الحميد المرء ملاحظة : ستأتى (٢) مواضع يجب أن يتقدم فيها المفعول به على عامله ، فيكون متقدماً على فاعله تبعاً لذلك ١١:٤٩ ص] المختار موسى سالم الفارسي: ( ح ) في غير ما سبق ( في : 1 ، (ب) يجوز الترتيب وعدمه . ومن أمثلة تقديم الفاعل على المفعول جوازاً (۱) قول الشاعر : وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود ومن أمثلة تقديم المفعول به - جوازاً - على فاعله وحده : الجهل لا يلد الضياء ظلامه . والشطر الأول من قول الشاعر : أبت لي حمل الضيم نفس "أبية وقلب إذا سيم الأذى شب وقده (۲) ويفهم من الأقسام السالفة أن المواضع التي يتقدم فيها الفاعل وجوبا - هي عينها المواضع التي يتأخر فيها المفعول به وجوباً ، فيمتنع تقديمه على فاعله. والعكس صحيح كذلك ؛ فالمواضع التي يتقدم فيها المفعول به على فاعله وجوبا هي عينها المواضع التي يتأخر فيها الفاعل وجوباً ، ويمتنع تقديمه عليه . وحيث لا وجوب في التقديم أو التأخير يجوز الأمران ، ولا يمتنع تقديم هذا أو ذاك . : أن الفاعل بقيت مسألة الترتيب بينهما وبين عاملهما . وملخص القول فيها لا يجوز تقديمه على عامله - كما سبق (۳) - وأن المفعول به يجب تقديمه على عامله في صور (٤) ، ويمتنع في أخرى ؛ ويجوز في غيرهما . ؛ نحو ؛ كان مضافاً لاسم له الصدارة ؛ نحو : صديق من قابلت ؟ - صاحب أي نبيل تكرم أكرم . ولا اسم يفصل بين هذا العامل وأما : فيجب تقديم المفعول به ليكون فاصلا ، لأن الفعل - وخاصة المقرون بفاء الجزاء - لا يلى أما الشرطية (۳). ومن الأمثلة قوله تعالى : ( فأما اليتيم ، فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر ) ، وقوله : ( وربك فكبر ، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر ) . بخلاف : أما اليوم فساعد نفسك ، حيث لا يجب تقديم المفعول به ، لوجود (4) الفاصل ؛ وهو هنا : الظرف (٥) . الإشارة لبعضها ) . ۱ - جميع الصور التى يمتنع فيها تقدمه على فاعله . ما عدا الثانية ، فيجوز فيها الأمران ). الله التي خلقت هذا الكون ٢ - أن يكون مفعولا لفعل التعجب أفعل ، في مثل : ما أعجب قدرة 91 هي : وإلا ، المسبوقة بالنفي ، أو « إنما» نحو : لا يقول الشريف إلا الصدق - إنما يقول الشريف الصدق وأيقن العلماء أن بعض منها قريب الشبه بالأرض . إلا إن كانت « أن ، مع معموليها مسبوقة بأداة الشرط : و أما » ؛ نحو : أما أنك فاضل فعرفت. لأن «أما » لا تدخل إلا على الاسم. ه - أن يكون واقعاً فى صلة حرف مصدرى (1) ينصب الفعل ( وهو : أن - کی ) في نحو : ( سرنى أن تقرن القول الحسن بالعمل الأحسن ؛ لكي يرفع الناس قدرك ) . فإن كان واقعا في صلة حرف مصدرى غير ناصب جاز في رأى - تقديمه على عامله ، لا على الحرف المصدرى ؛ وهذا الرأى أقوى وأنسب فى غير صلة ( ما ) المصدرية (٣) . ٦ - أن يكون مفعولا لعامل مجزوم بحرف جزم يجزم فعلا واحدا (٤) ، فيجوز تقدمه على عامله وعلى الجازم معاً ، ولا يجوز تقدمه على العامل دون الحازم ؛ تقول : وعداً لم أخلف ، وإساءة لم أفعل . ولا يصح : لم وعداً أخلف ، ولم إساءة أفعل . - أن يكون مفعولا به لفعل منصوب بالحرف : « لن » ، فلا يجوز أن يتقدم ١/‏١٠, ١١:٥١ ص] المختار موسى سالم الفارسي: على عامله فقط، وإنما يجوز أن يتقدم عليه وعلى ( لن ، معا ، نحو : ظلماً لن وعدواناً لن أبدأ (1) . وفي غير مواضع التقديم الواجب ، والتأخير الواجب (٢)، يجوز الأمران . ١/‏١٠, هناك مواضع أخرى لا يجوز فيها تقدم المفعول به على عامله . منها (۱): أن يكون مفعولا به لفعل مؤكد بالنون . نحو : حاربن هواك أو مفعولا به لفعل مسبوق بلام الابتداء ؛ وليس قبلها « إن » ؛ ، لا يصح أن يقال : أهل الحق لينصر الشريف . ويصح أن يقال : إن الشريف أهل الحق لينصر . أو يكون فعله مسبوقاً بلام القسم ؛ نحو : والله لفي غد أقضى حق الأهل أو مسبوقاً بالحرف : « قد » نحو : قد يدرك المتأنى غايته ؛ أو : « سوف ) ؛ نحو : سوف أعمل الخير جهدى أو مسبرقا باللفظ : « قلما » ؛ نحو : ربما أهلكت البعوضة الفيل ١١:٥١ ص] المختار موسى سالم الفارسي: ثامتها : عدم تعدده ؛ فلا يصح أن يكون للفعل وشبهه إلا فاعل واحد . حليم" ، ومحمود" ، وسليم ، و . ولا يصح في الاصطلاح النحوى على وأمين ، ومثل : تسابق إعراب ما بعده فاعلاً ، برغم أن أثر الفعل ومعناه متساو بين الأول وغيره (۱) . تاسعها : إغناؤه عن الخبر حين يكون المبتدأ وصفاً مستوفيا الشروط (۲) ، ١/‏١٠, ١١:٥٢ ص] المختار موسى سالم الفارسي: زيادة وتفصيل : مسألة أخيرة : عرض بعض (1) النحاة لما سماه : « الاشتباه بين الفاعل والمفعول به » ،