يحتلّ الشعر في العصر الجاهلي المكانة الأولى في ذلك الأدب، ويشكل الجزء الأكبر من التراث الأدبي الذي وصل إلينا من عصر ما قبل الإسلام. فمنها ما يرتبط بالذات ومنها ما يرتبط بالمجتمع. ولعلّ ما يميّز هذا الشعر الوقوف على الأطلال وصلتها بالمحبوبة، تمهيداً لموضوعات أخرى يودّ الشاعر أن يتناولها. ومعلقته المشهورة تمثّل هذه المقولة خير تمثيل حيث يقول: بسُقط اللّوى بين الدَّخول فحَوْملِ كان الشعر فطرة عند الجاهلي وغذت الطبيعة مشاعره بالإضافة إلى معاناته وصراعه من أجل البقاء. فجاءت أشعاره مليئة بالافتخار ومدح الفروسيّة والشجاعة، وغدا لساناً ناطقاً باسم القبيلة ومدافعاً عنها. وقد ترك الشعراء الجاهليون لنا قصائد هي قمة في الشعر العربي، ومنها «المعلقات» التي قال عنها العلماء القدماء إنها علّقت على جدار الكعبة لأنهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربه في «العقد الفريد» وابن رشد وابن خلدون وغيرهم. حصر علماء اللغة والأدب والنقاد مصادر الأدب في عصر صدر الإسلام بثلاثة رئيسة هي: القرآن والحديث والأدب الجاهلي. فقضى على سجع الكهّان ونهى الخطباء عن التمثل بالوثنية الجاهلية، اتجه الشعراء إلى اغراض دعت إليها البيئة الإسلاميّة كشعر الجهاد والفتتوح والقيم والمُثل والمبادئ، بينما استخدم المخضرمون نوعاً جديداً هو الهجاء السياسي. وكان من أبرزهم كعب بن زهير بن أبي سلمى، وحسّان بن ثابت شاعر الرسول، إن الرسولَ لنور يستضاء به وبالمثل كان الخلفاء الراشدون خطباء مفوّهين، وعلى رأسهم علي بن أبي طالب. كانت للشعر منزلة متقدّمة عند الكثير من الخلفاء الأمويين، وينقسم الشعر والأدب في هذا العصر إلى: الغزل بنوعيه الماجن والعفيف، والأدب والشعر السياسي الديني. وفي الغزل العذري قال قيس بن الملوّح في وصف ابنة عمه ليلى: إلى اليومِ لم نكبر ولم تكبر البهمُ وتنوّعت أغراضها بين السياسي والديني والعقلي. وخطبة معاوية بالمدينة عام الجماعة التعي يقول فيها: «. وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله فاقبلوا مني بعضه، ومن وصايا الآباء لأبنائهم ما كان سياسياً كالوصيّة التي أسداها مروان بن الحكم لولده عبد العزيز حين ودّعه وتوجّه إلى الشام، ». وقد اشتركت المرأة في الوصايا إذ أوصت أسماء بنت أبي بكر ولدها عبدالله والحجاج محاصر له في مكّة، وقد أمّنه عبد الملك بن مروان، لا تقبل خطة تخاف على نفسك منها القتل. إني أخاف أن يُمثّل بي بعد القتل»، فقالت: «لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها». آلت الخلافة إلى بني العباس بعد أن قضوا على سلالة الأمويين الحاكمة، واشتمل عصرهم على عهود تسعة خلفاء قاموا على تشييد مدينة بغداد لتكون عاصمة الخلافة الإسلامية، وأصبحت إحدى أكبر مدن العالم وأجملها وحاضرة العلوم والفنون. وعاش فيه أئمة الفقه الأربعة: ابو حنيفة، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وجمع اللغة والشعر القديم وتدوينهما. وتطورت أساليب الشعر في العصر العباسي فمالت إلى الرقّة والعذوبة، ويطلّ ابو نواس في خمرياته فيقول: إلى تصوير البطولة، وجسّدوها على نحوٍ مفجع كما فعل أبو تمام، وهذا ابو تمام يستهلّ قصيدته على النحو الآتي: في حدّه الحدُّ بين الجدّ واللعبِ ويبرز المتنبي في الأمثال السائرة والحكم ذات المعاني المبتكرة، أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي أقام العرب المسلمون على أرض الأندلس حضارة استمرّت ثمانية قرون أنشأ خلالها المسلمون أدباً رفيع المستوى وحققوا إنجازات كبيرة في ميادين العلوم. وقد شبه ابن سفر المريني الأندلس بالجنة إذ يقول: يأهل أندلس للّه درّكم ولو تخيّرتُ هذا كنت اختارُ ومجالس اللهو والغناء. جادك الغيث إذا الغيث همى يا زمان الوصل بالأندلس في العصر الحديث وأديب اسحق وغيرهم. وترجمت يعض القصص غير العربية،