العمل هو كل نشاط يؤديه الفرد لكي يكتسب قوته، حيث قال عز وجل : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون) (التوبة-الآية 105 )والعمل يضمن للفرد مكانة ومستوى اجتماعي وفكري ومادي، وقد حثنا ديننا الحنيف على العمل وإتقانه حتى تعود منفعته على الفرد ومجتمعه، إذ على الفرد التمسك بالعمل وبقيمه حتى لا يشوب الفساد وإلحاق الأذى بالآخرين فقيم العمل تساهم في تحديد سلوك العامل وتساعد على تأسيس الطريق السوي الذي يشجع العامل على أداء عمله بكل صدق وأمانة ووفق الضوابط المهنية والأخلاقية حيث تحرص مؤسسات قطاع التربية على تطوير قيم العمل لدى العاملين فيها على اختلاف أدوارهم ومهامهم، وذلك للارتقاء بمستوى أدائهم والتزامهم الوظيفي في العمل، وتعمل على رفع كفاءات وقدرات جميع العاملين فيها، ولتحقيق ذلك كله يتطلب من الجميع الالتزام بقيم العمل السائدة فيها، تساعد على تحفيز العاملين نحو العمل الجاد، وتحقيق توجهاتها التربوية والتعليمية والإدارية وإن الالتزام بقيم العمل لا يتأتى إلا من خلال الوعي بالقيم والأخلاقيات السلوكية الإيجابية وخصوصاً من الإدارات التربوية العليا، والتي بدورها توجه الموظفين نحو الالتزام بقيم العمل الإيجابية المرتبطة بسلوكهم وأدائهم كما تعد قيم العمل الإداري مصدرا أساسيا لفلسفة التربية والتعليم، فالتربية تضع في مقدمة أولوياتها إعداد الفرد للحياة في المجتمع الذي يعيش فيه بطريقة تمكنه من التكيف والنجاح لقطاع التربية أهمية بالغة في تحقيق التواصل بين الأفراد وتنميته وكذلك تجديد ونقل التراث الثقافي عبر الأجيال وتكوين اتجاهاتهم السلوكية السوية بهدف ان يعرف كل منهم ما له من حقوق وما عليه من واجبات من اجل بناء مجتمع ديمقراطي.