ويمتهنون صيد الأسماك والاتجار بها في أسواق رأس الخيمة ودبي، يبلغ عدد سكان الجزيرة حوالى 700 نسمة ذكر ملف مركز شرطة الجزيرة أنه في الساعة الخامسة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 30 نوفمبر 1971 كان أفراد الشرطة الستة يترأسهم الشرطي الأول سالم سهيل خميس يقفون على أُهبة الاستعداد لأداء تدريبات الصباح المعتادة أثناء ذلك لاحظ الشرطي المكلف بالحراسة وجود مدمرات حربية تدور حول الجزيرة. كما لاحظ تحليق ثلاث طائرات حربية إيرانية تحوم حول الجزيرة ثم ألقت منشورات فوق المساكن مكتوبة باللغة الفارسية، ثم توجهت في ذلك الوقت زوارق طوربيدية برمائية من طراز هوفر كرافت نحو الشاطئ من كل جانب وصعدت إلى البر على أرض الجزيرة من كل جهة وفي نفس الوقت حامت الطائرات الحربية من نوع فانتوم فوق المركز إضافة إلى طائرات الهيلوكوبتر حاملة جنود من المظليين وأفرادا من قوات الكوماندوز الشاهنشاهية. خلال ذلك هبطت طائرة هيلوكيوبتر عسكرية شرقي موقع المركز وعلى مقربة من سارية العلم التي يعلوها علم رأس الخيمة ونزل منها رجل مدني غير مسلح واقترب من أفراد الشرطة طالبًا بالإشارة المسؤول فينا فتقدم الشرطي الأول سالم نحوه يرافقه أحد أفراد الشرطة وفجأه نزل من الطائرة عدد من الضباط والجنود المسلحين الإيرانيين بلباس الميدان شاهرين أسلحتهم الرشاشة وكل منهم يحمل إلى وسطه مجموعة من القنابل اليدوية وعندما أحس مسؤول المركز أن نزول الرجل المدني وتقدمه نحونا ما هو إلا فخ عندها تراجع وأسرع إلى داخل المركز حيث اتخذنا على الفور مواقعنا الدفاعية، وهنا تحرك اثنان من أفراد الشرطة لتنفيذ خطة لكسر الحصار الذي فرضته القوة الإيرانية المهاجمة من حولهم وأخذا مراكز قتالية هجومية خارج مبنى المركز لرد المعتدين فقد تسلل الاثنان دون أن يشهرا سلاحهما إلى خارج المبنى وكان الجنود الإيرانيون على بعد حوالي 50 قدما من مبنى مركز الشرطة وفجأة أطلق الإيرانيون الرصاص عليهما فأردوهما جريحين وعندما شاهدوا رفيقيهما يسقطان على الأرض جريحين بدأوا بدورهم إطلاق الرصاص على القوة المهاجمة فسقط عدد منهم على الأرض برصاصهم واتخذ الباقون مواضع احتماء تقيهم من طلقات بنادقهم وتبين فيما بعد أننا قائدهم قد قُتل الذي كان يتوسطهم وضابط آخر إلى جواره إضافة إلى جندي مقاتل كان بقربه ومعهم عدد من الجرحى يزيد عددهم على العشرين. وبمجرد أن بدأنا إطلاق النار دفاعا عن أنفسنا شاهدنا الغزاة يختفون وقد انسحبوا مهرولين بعيد عن أنظارانا واتخذو لهم مواقع خلف المدرسة الابتدائية التي تقع مقابل مركز الشرطة وهم يطلقون النار باتجاهنا بشكل جنوني استمر تبادل إطلاق النار على المركز وعلى العلم محاولين إسقاطه وعندها خرج الشرطي الأول سالم سهيل خميس زاحفا نحو العلم وحاول الشرطي علي محسن تغطية سالم وتعقب الإيرانيين المتراجعين فخرج وهو يطلق النار بكثافة ولكن رصاص المعتدين تركز عليهما مما أدى إلى مقتل سالم سهيل خميس وإصابة علي الذي خر جريحا على عتبة الباب الرئيسي لمركز الشرطة وهدأ إطلاق النار من جانبنا وبقي إطلاق النار من غرفة اللاسلكي حيث كان شرطي اللاسلكي يجري اتصالا مع قيادة الشرطة برأس الخيمة ويطلق النار من رشاشه على المهاجمين والمعتدين إحدى الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل الإيرانيين وقد جاء في تقريره عن العدوان بقوله: لقد كنت أطلق الرصاص من النافذة المجاورة لي نحو المحتلين الإيرانين وكان ملفظ رشاشي بارزا من الشباك وفجأه حدث تركيز من طلقات الأعداء على الرشاش الذي تحطم بين يدي فسحبته إلى الداخل محاولا إصلاحه دون جدوى وبقيت حوالي نصف ساعة وانا جالس في الحجرة تحت القصف الشديد لقد كنت هدفا لنيران اسلحتهم المختلفة فكانت الطلقات من المدافع الرشاشة للطائرات تنهال على الغرفة التي احتمي بداخلها واخذت تلك الطلقات تخترق السقف وتنزرع في الأرض من حولي وكذلك كانت طلقات رشاشات الجنود تعصف بالحجرة من كل جانب كما اخترقت عدة طلقات من المدفعية الثقيلة للمدمرات الجدار من جهة البحر ثم نفذت من الجدار القابل له وعلمت فيما بعد انهم حاولوا نسف الغرفة بالمتفجرات إلا أن الفتيل لم يشتعل معهم ثم اتى لي أحد رجال القرية الكبار وسلمني لهم وهم بدورهم اخذوني إلى السفينة وقامو بتعذيبي ثم اقلوني إلى إيران وسجنت هناك ثم اعادوا فك أسري ورجعت وعلمت فيما بعد أن الأفراد الأربعة اصدقائي من شرطة الجزيرة قد تم أسرهم في الجزيرة حيث نقلوا إلى مستشفى السجن في مدينة لنجة ليعالجوا من جرا حهم ثم نقلوا بعدها إلى مدينة بندر عباس لاستكمال العلاج وللتحقيق العسكري معهم والذي كان مشابها لما جرى معي في طهران وكان لقاؤنا جميعا على متن طائرة الصليب الأحمر الدولية.