ارتبط الشيخ جاسم في هذه المرحلة بعلاقات صداقة قوية مع العثمانيين، ومن ملامح هذا التعاون الوثيق إصدار السلطان عبد الحميد الثاني عام 1884م فرماناً بتكريم الشيخ جاسم على إخلاصه للدولة العثمانية، ووقوفه أمام الاطماع البريطانية. غير أن الشيخ جاسم تنازل عن الراتب كي تكون علاقته مع الدولة العثمانية علاقة لا مركزية. ونتيجة للسياسات التي اتبعها محمد حافظ باشا الوالي العثماني على البصرة لزيادة النقود العثماني على قطر من خلال فرض تنظيمات من أهمها انشاء دائرة لتحصيل الجمارك في قطر عام 1887م عارضها الشيخ جاسم وأصر على موقفه الرافض لهذه الإجراءات لأنه في حال تطبيقها ستؤدي الى هجرة الاهالي من البلاد، ومع إصرار والي البصرة حافظ باشا على فرض التنظيمات ورفض الشيخ جاسم لهذه السياسة أدى ذلك إلى الصدام بين الطرفين في معركة الوجبة التي حقق فيها القطريون النصر على القوات العثمانية. وضمن المحاولات البريطانية في تأكيد وجودهم في سواحل الخليج حاولوا التنسيق مع الدولة العثمانية للحد من الاعتداءات البحرية بعقد هدنة بحرية بين قطر والبحرين تقضي بعدم الاعتداء، ففي أكتوبر عام 1888م سافر المقيم السياسي البريطاني من بوشهر إلى البدع حيث التقى بالشيخ جاسم ، وتم خلال هذا اللقاء طلب المقيم البريطاني زيادة عدد البريطانيين في الدوحة، مما جعل الشيخ جاسم في موقف لا يحسد عليه من الهم الأكبر للشيخ جاسم حفظ استقلال قطر وصيانته، والسعي . على ألا تقع فريسة في يـ فكيف حاول ذلك؟ وكيف سعى العثمانيون إلى فرض نفوذهم وهيمنتهم على قطر ؟ كان الشيخ جاسم يعتقد بأن قبول السيادة العثمانية الإسمية لن يخل بالوضع القطري وبنفوذه الإداري على قطر. غير أنه بعد سنوات قليلة من إقرار هذه السيادة بدأت تظهر من جانب العثمانيين إجراءات إدارية سوف تسليه نفوذه وهذا ما أدخل علاقة العثمانيين بالشيخ جاسم في مرحلة جديدة من كان ملامحها: ل بدء التوتر في العلاقات القطرية العثمانية عندما أخذ قاسم أنها قائد الحامية العثمانية في قطر يعمل على زيادة نفوذه في الدوحة وإصراره على استشارة شيوخ قطر له في كل كيم وضعية تتعلق بقبائلهم. 2 قرار العثمانيين إنشاء دائرة التحصيل الجمارك في قطر عام 1887ء، مما يعني تقليص الموارد المالية للإمارة بشكل كبير، وغادر الدوحة ويومياي خاصة بعد طرد الشيخ جاسم للتجار الهنود (البانيان) من الدوحة، إذ اعتبرت بريطانيا ذلك اعتداء على رعاياها كما التقى مندوب المقيم البريطاني (محمد رحيم صفر) بالشيخ جاسم وحذره أنه إذا استمر في معاندة البريطانيين وعلى الرغم من الظروف التي أحاطت بالشيخ جاسم فقد مضت الدولة العثمانية خلال الفترة بين عامي 1887 وزيادة عدد أفراد الحامية العثمانية في الدوحة ليصل إلى ألف جندي، ووضع زورقاً بخارياً للمرابطة في ميناء الدوحة، قرر تعيين وكيل عثماني للقائممقام ( الشيخ جاسم بحجة تغييبه كثيراً عن الدوحة ، وإقامة مبنى حكومي للإدارة العثمانية، وتعيين مديرين عثمانيين الميناء الدوحة والزيارة والعديد تكون مسؤوليتهم تحصيل العوائد من السفن العاملة في تجارة اللؤلؤ، جاءت هذه الإجراءات على شكل مقترحات في البداية إلا أن الإدارة العثمانية سارعت في تنفيذ ذلك،