والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أله وصحبه والتابعين أما بعد: حنتكلم اليوم عن موضوع في غاية الأهمية ألا وهو الحجاب الشرعي وأهميته ‎فرض الله -تعالى- الحجاب على النساء المسلمات، ورتّب على من لم تلتزم به إثماً وذنباً كبيراً، وذلك لما للحجاب من أهميةٍ وفوائدٍ وثمارٍ عظيمةٍ تعود بالنفع على المرأة نفسها، وعلى المجتمع المسلم بشكلٍ عامٍ الحجاب طاعةٌ وامتثالٌ لأوامر المولى جلّ وعلا، فالإيمان الحقيقي يكون بالاستسلام لما فرض الله -عزّ وجلّ- على الإنسان من واجباتٍ، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ). ٦] فالله -تعالى- إنّما استخدم لفظ الإيمان في حديثه عن النساء المأمورات بلباسه، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ). وعن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول “لما نزل قول الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها” رواه البخاري. وتنازلت عن الشرف والعفاف .