لقد برز ابو تمام في ظرف مميز وهو حركة الترجمة الواسعة لعلوم الاوائل من اليونان والفرس والهنود فتشبع بكل هذه العلوم وهذه الثقافات حتى اتسع خياله فاستكثر الحكم في شعره فكان شعره يعلب عليه العقل والمنطق والحكمة واتسم بالقدرة على اختصار المعنى في عبارات قليلة، مع تنوع الأساليب البلاغية والبديع فيه.وقد قال في احد قصائده التي مطلعهاالسيف اصدق انباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعبولا يختلف اثنان في ان المتنبي بلغ مرتبة عظيمة في شعره الذي شغل الناس قديما وحديثا فهو يستهل اغلب قصائده بمطلع حكمي وتمتاز معانيه بالعمق والطموحوكان قادرا على ترتيب الافكار وتوضيحها اضافة الى قوة الفاظه وبعده على المحسنات البديعية وقد قال في مدح سيف الدولة قصيدة يستهلها بعلى قدر اهل العزم تاتي المعازم وتاتي على قدر الكرام المكارماما البحتري فكان شعره كله بديع المعنى حسن الديباجة سهل الاسلوب لذلك اعتبره كثير من الادباء الشاعر الحقيقي فقد احسن اختيار الالفاظ التي لا يتخللها التعقيد والغرابة وقد شغل وصفه مواضيع عديدة كوصف الربيع الطبيعة ومظاهر العمران وقد قال في وصفه ايوان الكسرىصنت نفسي عما يدنس نقسي وترفعت عن جدا كل جبس