## لاهوت الفداء لدى تيّار دو شاردان: التركيز على البعد الإيجابيّ يتناول هذا النصّ فكر تيّار دو شاردان في لاهوت الفداء، مُركّزًا بشكلٍ خاصّ على البعد الإيجابيّ للفداء، أيّ انتصار المسيح على قوى الشرّ، مُهمّلًا جزئيًّا البعد السلبيّ للفداء المتمثل في تكفير المسيح عن خطايا العالم. يرى تيّار أنّ الفداء هو جهدٌ خلاّقٌ، ويشرح أنّ مشكلة الشرّ تُصبح أكثر وضوحًا في عالمٍ يتطوّر، حيث يُصبح الشرّ عدم اكتمالٍ للمخلوق، تنظيمًا غير مكتملٍ لخليقةٍ تتقدّم نحو أعلى درجات الوحدة. يُقرّ تيّار بوجود حرّيّة الإنسان في اختيار الخير أو الشرّ، لكنّه يُشير إلى أنّ الخطيئة هي ضرورة إحصائيّة في مسار الوحدة، ويرى أنّ "جهنّم" هي الملازمة الطبيعية للسماء، نتيجة حتمية لعدم اكتمال التطور. وتوضّح أفكاره حول جهنّم أنّها ليست عقابًا أبديًّا، بل هي انعكاس للانفصال عن الوحدة في الله، وهو انعكاس ضروري لتعظيم تقدير وحدة الله. يشكّك تيّار في التركيز المُبالغ به على ذنب الإنسان والعقابات الأبديّة في العقيدة المسيحية التقليدية، مُشيدًا بالنموّ المُستمرّ للحرّيّة والمسؤوليّة في المجتمع البشريّ المُتطوّر.