الابدال اللفوي أو الاشتقاق الكبير . - عامل" من عوامل غر" اللغة ونتيجة لمقدماته الاجتماعية والدينية والاقتصادية والحربية ، والقرآن المبين هو ولا ريب فيه من أقوى الاسباب لحفظ لغتنا العربية وتوحيد لهجاتها الختلفة ، وبفضله تت وحدتنا العربية الأولى بما ألفه من قلوب العرب ، وبه تمت وحدتنا اللغوية الثانية، فأصبحت لغة قريش هي اللغة المثالية المشتركة، واقتبست قبائل العرب كثيراً من ألفاظ القرآن الذي نزل بلغة قريش ، واستبدلوا ألفاظه الفصحى بألفاظهم التي لم يستوف كثير منها شرائط الفصاحة المضرية ، فقو موا بذلك ألسنتهم بمحاكاة فصحاء مضر ، بما أدى الى تقارب اللرجات وفصاحة المفردات .واستمر" عامل التطور الصوتي على عمله الطبيعي" في الجاهلية بما ذكرناء من الأسباب وبتأثير أسواق العرب ، ونشأ عن هذا التحول اللغوي" وجود ألفاظ متشابهة مبنى ومعنى ، ولا شرع رؤاد لغتنا ورواتها الأولون يلتقطون من أفواه البوادي هذه الألفاظ المتعاقبة والمتشابة لفظاً وخطًا ، ظنتوا باديَ الرأي أن هذا الابدال باقامة حرف مكان آخر ، مع بقاء سائر الحروف متماثلة ، فلهم متى أرادوا أن يبدلوا حرفاً بحرف ، وللعربي الصريح ان يتصرف بلغته العربية كما يشاء .