المطلب السادس : مرحلة الكتابة تتجسد عملية كتابة البحث العلمي في صياغة وتحرير نتائج الدراسة والبحث وإخراجه وإعلامه بصور وأساليب واضحة وجيدة للقارئ بهدف إقناعه بمضمون البحث العلمي المعفد فعملية البحث العلمي تتضمن أهداف محددة وتتكون من مجموعة من المقدمات والدعائم التي يجب على الباحث إحترامها والإلتزام بها أثناء مرحلة الكتابة . الفرع الأول : أهداف كتابة البحث العلمي : تستهدف عملية كتابة وصياغة البحث العلمي عدة أهداف علمية ومنهجية أهمها الأهداف التالية : أ)- إعلان وإعلام نتائج البحث العلمي : إن الهدف الأساسي من عملية صياغة وكتابة البحث العلمي هو إعلام القارئ عن المجهودات وكيفيات إعداد البحث وعن النتائج العلمية التي توصل إليها الباحث . ب) – عرض وإعلان أفكار الباحث الشخصية : كما تستهدف عملية تحرير البحث العلمي إعلام إحتهادات وآراء الباحث الشخصية مدعمة بالإنسانية المنطقية والعلمية وذلك لإبراز شخصية الباحث العلمي وخلقه وإبداعه العلمي الجديد في الموضوع محل الدراسة . ج)- إستنباط وإكتشاف النظريات والقوانين العلمية : بهدف إستخراج نظريات قانونية أو قوانين علمية حول الموضوع محل الدراسة وإعلانها . الفرع لثاني : مقومات كتابة البحث العلمي : لكتابة وصياغة البحث العلميكتابة وصياغة علمية ومنطقية ناجمة وبطريقة علمية مسلية وأسلوب علمي ممتاز لابد من توفر مقومات كتابة وصياغة البحث العلمي الجيد وإجترامها والإلتزام بها من طرف الباحث العلمي ومن أهمها . أ- تحديد وتطبيق منهج البحث العلمي المعتمد في الدراسة والبحث : من المقومات الجوهرية والأساسية لكتابة وصياغة البحث العلمي بصورة جيدة وعلمية تطبيق منهج أو أكثر من مناهج البحث العلمي والإلتزام بمبادئها ومراحلها وألوانها بدقة وصلابة حتى يبحثه إلى النتائج العلمية البحتة . ب) الأسلوب في كتابة البحث العلمي : فأسلوب الكتابة وصياغة البحوث العلمية بطريقة موضوعية ومنطقية جيدة وسليمة ويشتمل على العناصر التالية : 1- اللغة الفنية المتخصصة السليمة والقوية في دلالتها ومعانيها وتركيبها . والأمانة العلمية توجد بعض القواعد يجب على الباحث إحترامها . 3* الدقة والجدية في إختيار مايقتبس وما يقتبس منه . 4*الدقة والعناية أثناء عملية الإقتباس وتجنب الأخطاء والهفوات في عملية النقل . 5* تحاشي عموامل التنافر وعدم الإنسجام بين العينات المقتبسة وسياق الموضوع المتصل به . 7* إتباع كيفيات وضوابط عملية الإقتباس الذي هو نوعان : د)- قواعد الإسناد وتوثيق الوثائق في الهوامش : 1) – الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الإقتباس من المؤلفات والكتب العامة 2) - الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الإقتباس من مقال منشور في مجلة دورية 3)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الإقتباس من أبحاث ورسائل ماجستار مثلا 4)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الإقتباس من الوثائق الرسمية مث النصوص القانونية واالأحكام القضائية والتوصيات والقرارات الصادرة عن السلطة العامة الرسمية . 5)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الإقتباس من مطبوعات . هناك عدة عوامل ووسائل تساعد الباحث العلمي على إحترام اخلاقيات وقواعد الأمانة العلمية وإكتساب مزايا النزاهة والأمانة العلمية والموضوعية منها مايليل : - الدقة في فهم آراء وأفكار الآخرين - الدقة أثناء القيام بالإقتباس - الإعتماد بالدرجة الأولى على الوثائق الأصلية في الإقتباس . - الإحترام التام لقواعد الإقتباس والإسناد وتوثيق الهوامش . - التدقيق والحرص على التفريق بين مصادر وآراء الباحث وأفكاره الشخصية وأفكار وآراء الآخرين حول الموضوع . و- الإبداع والخلق والتجديد العلمي : من المطلوب دائما من البحوث العلمية إنتاج وتقديم الجديد المبني على أسس علمية حقيقية ويتحقق ذلك عن طريق العوامل التالية : 1/ إكتشاف معلومات جديدة متعلقة بموضوع البحث وتحليلها وتركيبها وتفسيرها وإعلامها في صورة فرضيات أونظريات أو قوانين علمية . 2/ إكتشاف معلومات جديدة إضافية عن الموضوع تضاف إلى تلك المتعلقة بالموضوع . 3/ إعادة ترتيب وتنظيم وصياغة الموضوع صياغة جديدة بصورة تعطي للموضوع قوة وتوضيحا وعصرنة أكثر مما كان عليه من قبل .