بالرغم من أوجه التميز والايجابيات التي تحظى بها نظرية "دورة الاهتمام بالقضايا" لكنها لم تسلم من توجيه الانتقادات التي توضح جوانبها السلبية كما يلي: 1. فقد وجه كل من Hilgartner & Bosk انتقادا بأنها لا تعدو أن تكون طريقة تاريخية طبيعية لتناول القضايا، فضلا عن وجود بعض القضايا والمشكلات الاجتماعية التي تجاهل التفاعلات بينهما خلال الانتقال من مرحلة للتي تليها في هذه الدورة. لم يحدد Downs بشكل قاطع هل الفتور في الاهتمام بالقضية خلال المرحلة الرابعة من مراحل دورة الاهتمام بالقضايا يحدث نتيجة دخول قضية أو قضايا أخرى ضمن المرحلة الثانية من المراحل المختلفة لدورة أو دورات الاهتمام بقضايا أخرى جديدة؟ 2. 3. مازالت افتراضات النظرية بحاجة إلى المزيد من الإسهامات الفكرية لوضع معايير علمية دقيقة للحدود الفاصلة بين كل مرحلة ومثيلتها أو التي تليها بدورة الاهتمام بالقضايا، ويرى الباحث أن القصور ربما كان السبب في اختلاف الباحثين حول عدد مسميات المراحل المختلفة لهذه الدورة. صعوبة تصميم وإجراء تطبيقات بحثية للنظرية تعتمد على رصد وتحليل النتائج المختلفة التي أسفرت عنها استطلاعات الرأي في المجتمعات التي تفرض عليها قدرا من السرية ووجود صعوبات في وصول الباحثين إليها خاصة في الدول النامية مقارنة بأقرانهم في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية الذين لا يجدون صعوبة في ذلك. لم توضح افتراضات النظرية دور المتغيرات الوسيطة بشكل مستفيض في تعاقب المراحل المختلفة لدورة الاهتمام بالقضايا، وهو الأمر الذي أدرك الباحثون أهمية تناوله بالبحث والدراسة في تطبيقات بحثية أوروبية. لم تقدم افتراضات النظرية وتطبيقاتها البحثية اللاحقة طرقا مقننة كأسس علمية لبناء وتطبيق مقاييس لمراحل دورة الاهتمام بالقضايا، 7.