تناول الإسلام حياة الإنسان شاملةً، روحياً ومادياً، بعيداً عن مجرد العقائد. فالإسلام دينٌ ودُنيا، صالحٌ لكل زمان ومكان، يُوجه الحياة سياسياً، اجتماعياً واقتصادياً. في بداياته، كانت المشاكل الاقتصادية محدودة بسبب بساطة الحياة وقوة الوازع الديني. لكن مع تطور التجارة والصناعة، ضعف الوازع الديني، وارتفع تعقيد المعاملات الاقتصادية كالشركات والبورصات، مما استلزم دراسة هذه القضايا من قبل العلماء. في القرن العشرين، ظهرت أنظمة اقتصادية ك الرأسمالية والاشتراكية، بينما ضعف النظام الإسلامي بسبب هيمنة الدول الأجنبية. ولم يظهر الاقتصاد الإسلامي كعلم مستقل إلا في النصف الثاني من القرن العشرين، سعيًا لإقامة نظام اقتصادي عصري يحفظ هوية الدول الإسلامية، مما أدى إلى تأليف كتب وأبحاث في هذا المجال.