له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأسباب عملية، وأما من سواهم، فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد فاتتهم من وجوه أنفع الذي يسعى له كل أحد. وحيى حياة طيبة، سب ما وفق له. فصــــل قال تعالى: نَّهُمْ أَج ْ رَهُمْ بِأَح ْ س َ ن ِ مَا كَ َ نُوا يَعْمَلُونَ ط َ يِّبَةً وَلَ َ َج ْ زِيَ مَن ْ عَمِل َ ص َ الِ ِ ًا مِن ْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَ َ وَهُوَ مُؤ ْ مِن ٌ فَلَنُح ْ يِيَنَّهُ حَيَاةً ﴿ ] 79 [سورة النحل: هذه الدار، للعمل فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، وشكر عليها، واستعمال لها فيما والطمع فإذا استعملوها على هذا الوجه. أ ورجاء ثواب الشاكرين، وبركاتها هذه المسرات التي هذه ثمراتها. منه بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة، للحياة السعيدة تضمحل معها المكاره، والطمع في فضل الله وثوابه، "عجباً لأمر المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك لأ حد إلا للمؤمن ﷺ فأخبر عظيماً في تلقيها، والابتهاج، الحياة الطيبة في هذه الدار. ومع ذلك فإنه غير مستريح بل مشتته من جهات عديدة، ومن جهة أن النفو الوسائل المفيدة لا تقف عند حد بل لا تزال متشوقة لأمور أخرى، قاء الحياة، ومثل واحد من هذا النوع، إذا تدبرته المؤمن العامل بمقتضى رأيت الفرق العظيم بين إيمانه، وبين من لم يكن كذلك، القناعة برزق الله، أو نحـوه مـن الأعـراض التي يكون قرير العين، من هو دونه، أو فقد بعض المطالب الدنيوية، الوسائل المفيدة وألمت بالإنسان المزعجات، تجد صحيح الإيمان ثابت القلب، وعمل، وهذه أحوال تريح الإنسان وتثبت فؤاده. كما تجد فاقد الإيمان بعكس هذه الحال إذا وقعت المخاوف انزعج لها ضميره، وهذا النوع من النا إن لم يحصل لهم بعض الأسباب الطبيعية التي تحتاج وذلك خصوصاً في المحال الحرجة، الشجاعة وفي الغريزة التي تلطف المخاوف وتهونها، واحتسابه لثوابه وتهون عليه نساء سورة ال للحياة السعيدة ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق: بالقول والفعل، البر والفاجر الهموم والغموم بحسبها، ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه، ] فَس َ وْف َ نُؤ ْ تِيهِ أَج ْ رًا عَظ ِ يمًا والخير يجلب الخير، وأن ومن أسباب دفع القلق الَاشئ عن توتر الأعصاب، ببعض المكدرات: وازداد نشاطه، الذي يتعلمه أو يعلمه، إن كان الوسائل المفيدة وإن كان شغلاً دنيوياً أو عادةً أصحبها طاعة الله، وقصد الاستعانة بذلك على فكم من إنسان ابتلي بالقلق وملازمة فحلت به الأمراض المتنوعة، واشتغاله بعمل من مهماته). : اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل ومما يدفع به الهم والقلق اليوم الحاضر، وعن الحزن على ف [متفق عليه] من الهم والحزن الوقت الماضي، فعلى العبد أن يكون يجمع جده واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر، فإن جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الأعمال، الاستعانة بالله والطمع في فضله على الجد والاجتهاد في التحقق لحصول ما فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده. ولا"احرص على ما ينفعك واستعن بالله الوسائل المفيدة ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، والاستعانة ﷺ فجمع وجعل الأمور قسمين: قسماً يمكن العبد السعي في تحصيله أو تحصيل ما يمكن منه، وقسماً لا يمكن فيه ذلك، فهذا يطمئن له العبد ويرضى ويسلم، ولا ريب أن ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته: 5 وزوال همه وغمه، عظيم في حصول هذا المطلوب لخاصيته، وكذلك التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة، فإن معرفتها والتحدث التي لا يحصى لها عد ولا حساب - البلايا. فإنه إذا قابل بين نعم الله عليه وبين ما أصابه من مكروه، وأدى فيها وظيفة الصبر وخفت مؤنتها، وكان تأميل العبد لأجرها والرضى والتسليم، ها وثوابها والتعبد لله بالقيام بوظيفة الصبر والرضى، ومن أنفع الأشياء فِ هذا الموضع استعمال ما أرشد إليه الَبي "انظروا إلى من فيزول قلقه وهمه وغمه، غيره ممن هو دونه فيها. وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنة، رأى ربه قد أعطاه خيراً ودفع عنه شروراً متعددة، 10 الوسائل المفيدة الموجبة للسرور وزوال الهم والغم: يمكنه ردها، وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله، من خير وشر وآمال وآلام، واطمأن إليه في ذلك، همه وقلقه. أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واجعل الِياة زيادة لي فِ كل خير، ] رواه أبوداود بإسناد صحيح عيْ ْ وأصلح لي شأني الوسائل المفيدة فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر، ونية صادقة، حقق الله له ما دعاه لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد شي من الَكبات: ويوطن على ذلك نفسه، فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما فبهذا التوطين وبهذا السعي النافع، تزول وفد دفع المضار و الميسورة للعبد. ره، وخصوصاً إذا أشغل نفسه بمدافعتها بحسب مقدوره، للمكاره، مع ما يؤمله 12 الوسائل المفيدة ووقائعه ممن جربه البدنية: الأفكار السيئة. والغضب والتشوش من الأسباب المؤلمة ومن توقع حدوث أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية مضارها الكثيرة. وتوكل عليه، ومتى اعتمد القلب على الله والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، وكم ثثررت هذه الأمور على قلوب كثيرين من والمعافى من الدافعة لقلقه، 3 لعلمه أن ذلك من ضعف النفس، وترحه فرحاً ليه بالكفاية التامة، فيثق بالله الترح: وخوفه أمناً، وثباته، وضير فصـــل إحداهما: الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل، وكل من بينك وبينه علاقة واتصال، بد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه، فقارن بتذكر ما فيه من المحاسن، وبهذا حاسن، الوسائل المفيدة وبقاء الصفاء، والمداومة على الفائدة الثانية: وهي زوال الهم والقلق، بل عكس القضية فلحظ المساوئ، فلابد أن يقلق، سن ويتقطع كثير من الحقوق التي على كلٍ منهما المحافظة وكثير من النا ذوي الهمم العالية يوطنون أنفسهم عند وقوع لقون، الأمور الكبار، وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، كما العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها فلا ينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار فإن ذلك ضد الحياة الصحيحة، فيشح بحياته أن يذهب كثير منها نهباً للهموم ولكن المؤمن له من التحقق للحياة السعيدة 15 أصابه من المكاره. السلامة منها فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه، ويسعى في دفع ما لم يقع منها وفي رفع ما وقع أو تخفيفه. إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها، وسوغت لها أن تملك مشاعرك، تضع لها بالاً لم تضرك شيئاً. فإن كانت أفكاراً فيما يعود عليك واعلم أن حياتك تبع لأفكارك، وإلا فالأمر بالعكس. فإذا أحسنت إلى من له حق عليك أو من أن لا تطلب الشكر إلا من الله، فاعلم أن هذا معاملة منك مع الله. للحياة السعيدة حق خواص خلقه أنعمت عليه، كما قال تعالى في ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد ومن قوة اتصالك بهم فمتى الراحة أخذ وهذا من الحكمة، وتعود على أدراجك خائباً من حصول الفضيلة، صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء الذلات، بالراحة وإجماع النفس على الأعمال المهمة. ومن الأمور الَافعة حسم الأعمال فِ الِال، ال السابقة،