يُعدّ علم اللسانيات النفسية من الحقول المعرفية الحديثة نسبيًا التي نشأت عند تقاطع علم اللغة وعلم النفس، حيث يسعى إلى دراسة العلاقة بين اللغة والعقل البشري، ومعالجتها داخل الذهن الإنساني. وقد برز هذا الحقل استجابةً للحاجة إلى تفسير الظواهر اللغوية تفسيرًا يتجاوز الوصف الشكلي إلى فهم العمليات الذهنية الكامنة وراءها، مما جعله من أهم مجالات البحث في الدراسات اللغوية المعاصرة. إنّ أهمية اللسانيات النفسية تنبع من كونها تسهم في الكشف عن طبيعة التفكير الإنساني، وتوضح كيف تتحول المدخلات اللغوية إلى معانٍ ذهنية، وكيف يتم إنتاج اللغة في سياقات مختلفة، كما تساعد في تفسير اكتساب اللغة لدى الطفل، والفروق الفردية في الأداء اللغوي، فضلًا عن تطبيقاتها في مجالات التعليم، وعلاج اضطرابات النطق واللغة.