## الفساد ونقص الوعي هما جذور المشكلة الاقتصادية في الاقتصاد الإسلامي تُعتبر مشكلة الفساد - أي خروج الشيء عن اعتداله - من أبرز تحديات الاقتصاد الإسلامي. يبدأ الفساد من القمة، كما يقول الله تعالى "وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها". ليست مشكلة ندرة الموارد هي العائق في الاقتصاد الإسلامي، بل الفساد في استخدامها. يؤكد الله تعالى على توفر الموارد بكثرة، ولكنه يشير إلى أن الظلم والكفر هما سبب ضياع هذه الفرصة. يُقرن الفساد بالإسراف والتّبذير في الموارد، وليس بنقصها. فالسلوك البشري هو المحرك الرئيسي للمشكلة، حيث قد يكون الدخل مرتفعًا، لكنّ الأضرار البيئية الناتجة تفرض تكاليف اجتماعية ثقيلة. يؤكد الاقتصاد الإسلامي أن المشكلة تبدأ من الذات. فعدم وجود ضوابط أخلاقية يؤثر على جميع جوانب النشاط الاقتصادي، من الإنتاج إلى التوزيع والاستهلاك. تُعتبر النّدرة نسبية، وتعتمد بشكل كبير على سلوك الإنسان تجاه الموارد. السلوك الاقتصادي يُحدد توافر الموارد: فإذا صحّ السلوك، أُزيلت النّدرة، وإذا فسد، ازدادت. الحل للّمشكلة الاقتصادية يكمن في اتباع العدل والوسطية في إنفاق الموارد. تُؤكد الشريعة على عدم الإسراف ولا التّقتير، بل التّوازن بينهما. فَالأفعال المخالفة للشريعة تُؤدي إلى ظهور خلل لا يمكن التّخلص منه بأيّ عملٍ آخر.