فالمفاهيم وليدة الوعي بالظاهرة وامتلاك القدرة على فهمها وتفسيرها ، إن السرد العربي قديم قدم الانسان العربي ، وقد مارس العربي السرد والحكي بأشكال وصور متعددة المقامة العربية . بحث في البنية السردية للموروث الحكائي العربي لعبد الله إبراهيم (1992م) ، وكتاب الكلام والخبر كمقدمة للسرد العربي لسعيد يقطين (1997م)، وقد أجمعت هذه الدراسات على أن الموروث الحكائي العربي غني ومهم ويستدعي البحث والدراسة . ومن المقولات التي شوهت تصورات العربي مقولة اشعر ديوان العرب ، وظل في الكثير من الأحيان مهملا. ذلك ما تضمنته مجالس الأسمار ، وهي دعوة جريئة إلى إعادة قراءة التراث العربي والوعي به. ويعد علم السرديات أحد تفريعات البنيوية الشكلانية ، إن السرديات اختصاص علمي يهتم بالسرد ، إضافة إلى الدراسة التاريخية والمقارنة ، بينما سمي التيار الثاني بالسردية اللسانية ويعنى بالمظاهر اللغوية للخطاب ومثله كل من : رولان بارث وتودوروف وجيرار جينات . لقد تعددت وتنوعت الأشكال السردية العربية الحديثة ، وقد تأثروا بكتابات الأدباء الفرنسين والروس والإنجليز . يتولى الدفق السردي العربي ويتنوع الابداع ، ويبدو الأثر الغربي الفرنسي والألماني والروسي واضحا في ابداعات هؤلاء المؤلفين نتيجة التأثر الكبير الذي شكلته ابداعات هؤلاء الرواد في تشكل هذا الجنس الإبداعي .