فسالتهم : ما الخبر ؟ فأخبروا ان كافرا من الهنودمات وأحجت النار لحرقه، أرى المرأة من كفار الهنود، والأطبال والأبواق بين يديها ومعها البرهمة، وإذا كان ذلك ببلاد السلطان، تعرف بامجري وأميرها مسلم من سامرة السند ، وعلى مقربة منها الكفار العصاة، وخرج الأمير المسلم لقتالهم وخرجت معه رعية من المسلمين والكفار؛ ووقع بينهم قتال شديد مات فيه من رعية الكفار سبعة نفر، وكان لثلاثة منهم ثلاث زوجات فاتفقن على إحراق أنفسهن. و إحراق المرأة بعد زوجها عندهم أمر مندوب إليه، لكن من أحرقت نفسها بعد زوجها أحرز أهل بيتها شرفا بذلك، ليست خشن الثياب وأقامت عند أهلها بائسة ممتهنة لعدم وقالها ولكنها لا تكره على إحراق نفسها. ولما تعاهدت النسوة الثلاث على إحراق أنفسهن، أقمن قبل ذلك ثلاثة أيام، فركبته وهي متزينة وفي بمناها جوزة ترجيل تلعب بها، وفي يسراها مرآة تنظر فيها وجهها، والبرهمة يحقون بها، وأقاربها معها وين يديها الأطبال والأبواق . وكل إنسان من الكفار يقول لها: أبلغي السلام إلى أبي أو أخي أو أمي»، في كل قبة صنم من الحجارة ، وبين القباب صهريج ماء . ولما وصلن إلى تلك القباب نزلن إلى الصهريج وانغمن فيه وجردن ما عليهن من ثياب و حلي فتصدقن به . وأوتيت كل واحدة منهن بثوب قطن خشن غیر محیط قربطت بعضه على وسطها وبعضها على رأسها وكتفيها، والنيران قد أضرمت على قرب من ذلك الصهريج في موضع منخفض، ومعهم نحو عشرة بأيديهم خشب كبار وأهل الأطبال والأبواق وقوف ينتظرون مجيء المرأة، وقد حجبت النار بملحفة يمسكها الرجال بأيديهم، نزعتها من أيدي الرجال بعنف وقالت لهم وهي تضحك : ابالنار تخوفونني ؟ أنا أعلم أنها نار محرفة، ثم جمعت يديها على رأسها خدمة للنار، وعند ذلك ضربت الأطبال والانقار والأبواق ورمى الرجال ما بأيديهم من الخطب عليها الثلا تتحرك، ولما رأيت ذلك كدت أسقط من فرسي،