االتعدد الثقافي كمجال للصراع السياسي المشهد الـفوقي نفسه يجعلنا أمام واقـع سياسي مُتحرك باستمرار يتحكم في تغييــر مفاهيم كل تلك التعريفات والمصطلحات حسب الأيديولوجية الفكرية والسياسيـة؛ وهـو ما يجعلـه من جهة يُـجند كل كتـائبه الإعلامية والفكرية والفنية من أجل زرع الخوف والكراهية تجاه المهاجر، ويصور التبادل الثقافي كتهديد ثقافي ويفرض نوعا من الحصار على اللغات والديانات الأخرى ويقترح بذلك سياسة القلعة والحمائية… ويستعين هذا التيار كذلك بكل أدواته الفكرية والأدبية والإعلامية والحقوقية لدعم أفكاره في إطار السياسة الواقعية التي تفرضها متطلبات السوق الاستهلاكية من اليد العاملة، وينصح العديد من الدارسين والمهتمين بموضوع التنوع الثقافي كأحد النتائج الطبيعية للهجـرة بضرورة استحضار الفضاءات العمومية لفهم ظاهرة التنوع الثقافي بشكل أوضح، يجد المعلـم نفسه أمام أطفال من جنسيات مختلفة ومن ديانات مختلفة ويتكلمون أكثر من لغة،