تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبكة معقدة من العوائق المترابطة؛ إذ تفتقر الأحواض الرئيسية -سرت وغدامس ومرزق- إلى شبكات التجميع وخطوط التدفق (Flowlines) والأنابيب المتخصصة التي تتناسب مع الطبيعة غير التقليدية للنفط الصخري، هذا إلى جانب التهالك الشديد في البنية التحتية النفطية القائمة، نتيجة تراجع الإنفاق الاستثماري والتنموي لصالح النفقات الاستهلاكية والمحاصصة المالية (الباروني، وعلى الصعيد الفني واللوجستي، تواجه عمليات التكسير الهيدروليكي تحديات مائية جسيمة؛ نظرًا لوقوع المكامن في مناطق صحراوية قاحلة، مما يشكل تهديدًا للمخزون الجوفي والأمن المائي الوطني المرتبط بمشروع النهر الصناعي (الشحاتي، ويضاف إلى ذلك العجز المستمر في إمدادات الطاقة الكهربائية للمواقع الميدانية، والاضطرابات الأمنية التي تؤدي إلى إغلاق صمامات الخطوط الحيوية وإعلان حالة القوة القاهرة (UNSMIL, كما يعاني القطاع من غياب تام لسلاسل التوريد المحلية للمواد الأساسية، مثل رمال التدعيم والمعدات عالية الضغط، فضلًا عن عزوف شركات الخدمات العالمية من الفئة الأولى (Tier-1) عن إدخال تقنيات الحفر المتقدمة؛ نتيجةً لحالة عدم الاستقرار السياسي والانقسام المؤسسي (NESR,