يتفق معظم الباحثين على أن الإرهاصات الأولى للمنهج الاجتماعي في دراسة الأدب ونقده بدأت منهجيًا منذ أن أصدرت ( مدام دي ستايل ) كتابها ( الأدب في علاقته بالأنظمة الاجتماعية ) عام 1800 ، ويمكن عد التحليلات التي ضمها كتاب الناقد ( هيبوليت تين ) في كتابة " تاربخ الأدب الإنكليزي ) عام 1863 ، أحد أبرز التطبيقات الممثلة للمنهج الأجتماعي في دراسة الأدب وتحليله ، إلى جانب التحليل الاجتماعي الدقيق الذي كشف فيه الفيلسوف الروسي تشيرنفسكي عن مفهوم الجمال في رسالة للماجستير عام 1850 ، عنوانها ( علاقة الفن الجمالية بالواقع ) صاحب النظرية المعروفة باسمه ، بعد أن أصبحت على يديه نظرية متكاملة ورؤية فلسفية للأدب، وللتطور الاجتماعي على حد سواء ، على سبيل المثال لا الحصر . وهو وسيلته وغايته في آن معاً يقف في مقدمتها العامل الاقتصادي ( المادي ) الذي له الأثر الواضح في تشكيل رؤية الأدبب وموقفه من الحياة والمجتمع ، بل العكس هو الصحيح ، يصدر عن أفكار طبقته وهمومها ومواقفها . وترى الفلسفة المادية للماركسية أن لكل مجتمع بنيتين ؛ وعليا: وتمثلها النظم الثقافية والفكرية والسياسية المتولدة عن البنية الأساسية الأولى ، وأن أي تغيير في قوى الإنتاج المادية وعلاقاته ، لابد من أن يحدث تغييرًا في العلاقات الاجتماعية والنظم الفكرية . من هنا فإن الخطاب الأدبي والفني خطاب ينتمي ، فهو منعكس عن البنية الدنيا ، ماحدا بهم إلى رفع شعار ( الفن للفن ) الذي نقض على أيدي الماديين ، بشعار ( الفن للمجتمع ) ،