في تطور أمني وسياسي لافت يحمل دلالات خطيرة على استقرار الجنوب، وكشف في مذكرة استقالة مسببة، تلقتها الجهات المعنية ونقلتها مصادر مطلعة، تسعى جاهدة لدفع أبناء الضالع نحو اقتتال داخلي وتفكيك النسيج الاجتماعي والوطني الذي طالما شكل صمام أمان للمحافظة. جريمة "الأزارق" تفجر الموقف وجاءت استقالة مسؤول الأمن البارز كتداعٍ مباشر للجريمة المروعة التي شهدتها منطقة الأزارق مؤخراً، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة من أبنائها في حادثة تقطع هزت الرأي العام. وأكد المصدر ذاته أن التعامل مع هذه الحادثة كجناية عابرة يُعد تسطحاً للأحداث، داعياً إلى فتح تحقيق شامل في الملابسات والإجراءات الميدانية التي رافقت الجريمة وما تلاها من انفلات. وهو ما تسبب في ترك المقر الأمني مكشوفاً أمام موجة غضب عارمة وفوضى عارمة اجتاحت المنطقة عقب انتشار خبر الجريمة. اتهامات خطيرة وتستر على متهمين واعتبر أن هذه الواقعة -إن ثبتت صحتها- تمثل اختراقاً خطيراً وتستوجب التحقيق الفوري لكشف الإجراءات التي اتُخذت لتهريب المصاب أو التغطية عليه. ليتفاجأ برد رسمي أفاد بأن القاتل بات "في القبضة وتحت التحقيق"، وهو ما أثار شكوكاً حول طبيعة التعامل مع القضية وحجم التكتكات المحيطة بها. تحذير أخير من الاشتعال الداخلي وفي نبرة حذرة، جدد مدير أمن الضالع المستقيل تحذيراته من محاولات استغلال دماء الضحايا لإشعال فتنة داخلية تضرب الثقة المتبقية بين الشارع والمؤسسات الأمنية. واختتم النقيب سليمان ناصر مذكرته بوجه رسالة مباشرة إلى أبناء الضالع وقبائل الأزارق وأولياء دم الضحايا،