يعتبر الضغط النفسي من بين أكثر المتغيرات النفسية شيوعا عند الناس في الفترة الراهنة، باعتبار أن الضغط النفسي يدل على حالة من الخطر التي تهدد الإنسان كلما أشار لتلك الصعوبات التي تعيقه في تلبية حاجاته البيولوجية والنفسية وتختلف حدته وشدته وكذا طبيعته بل وحتى مصدره من شخص لآخر حسب وضعية كل فرد وردة فعله في مختلف المواقف الحياتية التي يتعرض لها ويختلف الأفراد في قدرتهم في الحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية على الرغم من تلك الضغوط النفسية التي تعترضهم فالأمر هنا يتعلق بما نسميه بالفروق الفردية وبسمات محددة في الشخصية والتي تجعل بعض الأفراد أفضل دون غيرهم في التعامل مع الضغوط حيث أنهم يمتلكون أساليب تعامل معينة تنتج لهم التعامل مع ما يواجهونه من مختلف المواقف الضاغطة ولعل أهم هذه السمات نجد متغير الصلابة النفسية، فالصلابة النفسية هي استعداد الفرد وتقبله للضغوط التي يتعرض لها ومجابهة مختلف صعوبات الحياة حيث تعمل كدرع واقي ضد المواقف الجسمية الناجمة عن الضغوط، وأن الأفراد الذين يتمتعون بصلابة نفسية هم أقل عرضة للإصابة بمختلف الأمراض الجسمية والنفسية والصلابة تعني الشعور العام بأن المحيط يدعو إلى التحدي، وهذا ما يجعل الفرد ينظر إلى المواقف المختلفة بنوع من الفضول والحماس والالتزام الذي هو نوع من التعاقد النفسي اتجاه نفسه وأهدافه وقيمه وكذا الآخرين من حوله إذن فالصلابة هي مصدر من مصادر الشخصية المقاومة اثر ضغوط الحياة، وهي تجعل الفرد متحكما فيما يتلقاه من أحداث ويتحمل المسؤولية الشخصية كما يحدث له وله القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، وكذا القدرة على الصمود ومقاومة التحديات التي تعترضه من أجل تحقيق إنسانيته،